وقد روى الحجاج بن نصير عن أبي طلحة بزيادات في متنه ، حدّثنيه علي ابن جمشاد ، ثنا أبو مسلم ومحمّد بن غالب قالا : ثنا حجاج بن نصير ، ثنا شدّاد بن سعيد عن غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ، عن أبيه رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : تحشر هذه الاُمّة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنّة بغير حساب ، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً ، وصنف يجرّون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ، فيسأل الله عن ذنوبهم وهو أعلم بهم فيقول : ما هؤلاء ؟ فيقولون : هؤلاء عبيد من عبادك . فيقول : حطّوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى ، وأدخلوهم برحمتي الجنّة » [1] . وفي ( كنز العمال ) : « اُمّتي ثلاثة أثلاث : فثلث يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عقاب ، وثلث يحاسبون حساباً يسيراً ثمّ يدخلون الجنّة ، وثلث يمحّصون ثمّ تأتي الملائكة فيقولون : وجدناهم يقولون لا إله إلاّ الله وحده ، ويقول الله صدقوا لا إله إلاّ أنا ، أدخلوهم الجنّة بقول لا إله إلاّ الله واحملوا خطاياهم على أهل التكذيب ، فهي التي قال الله : ( وليحملنّ أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ) . ابن أبي حاتم طب عن عوف ابن مالك . تحشر هذه الاُمّة يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنّة بغير حساب ، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً ويدخلون الجنّة ، وصنف يجيئون على حمائلهم بأمثال الجبال الراسيات ذنوباً ، فيقول الله عزّ وجلّ لملائكته وهو أعلم بهم : من هؤلاء ؟ فيقولون : ربّنا ، عبيد من عبيدك وكانوا يعبدونك ولا يشركون بك شيئاً . فيقول : حطّوها وضعوها على اليهود
[1] المستدرك على الصحيحين 5 : 359 / 7719 - 7720 كتاب التوبة والإنابة .