مشركاً ، وثبت أنّ آزر كان مشركاً ، فوجب القطع بأنّ والد إبراهيم كان إنساناً آخر غير آزر . وأمّا أصحابنا ، فقد زعموا أنّ والد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان كافراً ، وذكروا أنّ نصّ الكتاب في هذه الآية يدلّ على أنّ آزر كان كافراً وكان والد إبراهيم عليه السلام ، وأيضاً : وقوله تعالى : ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ) إلى قوله ( فلمّا تبيّن له أنّه عدوٌّ لله تبرّأ منه ) وذلك يدلّ على قولنا . وأمّا قوله ( وتقلّبك في الساجدين ) قلنا : قد بيّنّا أنّ هذه الآية تحتمل سائر الوجوه فحمل الآية على الكل ، قلنا : هذا محال ، لأنّ حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه لا يجوز ، وأيضاً : حمل اللفظ على حقيقته ومجازه معاً لا يجوز . وأمّا قوله عليه السلام : لم أزل أُنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، فذلك محمول على أنّه ما وقع في نسبه ما كان . . . » . وقال في ( أسرار التنزيل ) : « أمّا قوله تعالى ( وإذ قال إبراهيم لأبيه ) ففيه مسائل : المسألة الاُولى : في آزر قولان : الأوّل : إنّه والد إبراهيم عليه السلام ، ولهم في ذلك دلائل : الحجّة الاُولى : ظاهر لفظ القرآن في هذه الآية يدلّ على ذلك ، ثمّ إنّ ظاهر هذه الآية متأكّدة بآيات اُخرى ، منها : قوله تعالى في سورة مريم : ( إذ قال