فعلا وهما يعلمان أن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة كما يعلمان أن دون الغد ليلة ، ولكنهما أحبا أن ينبسط الناس وكرها أن يتضايقوا ، وقد علما أنهما يهتدى بهما ، قال : يا أبا الحسن ، فأخبرني عن حمل الجنازة أواجب على من شهدها ؟ قال : لا ، ولكنه خير ، فمن شاء أخذ ومن شاء ترك ، فإذا كنت مع جنازة فقدمها بين يديك واجعلها نصبا بين عينيك فإنها موعظة وتذكرة وعبرة ، فإن بدا لك أن تحملها فانظر مؤخر السرير الأيسر فاجعله على منكبك الأيمن ، فإذا انتهيت إلى القبر فقم ولا تقعد فإنك ترى أمرا عظيما ، وإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أخوك أخوك ، كان ينافسك في الدنيا ويشاحك فيها ، تضايق به سهولة الأرض قصورا ، ادخل في قبر تحت جوف قبر ، يحرف على جنبه ، فقم ولا تقعد حتى يسن عليه التراب سنا ، فإن لم يدعك الناس وليسوا بتاركيك وقالوا : ما هذا والله بشئ ، فقم ولا تقعد حتى يدلى في حفرته وإن قاتلوك قتالا . بضعف [1] - [ المصنف لعبد الرزاق ج 3 ص 512 ح 6519 ] عبد الرزاق ، عن حسين بن مهران ، عن المطرح أبي المهلب ، عن عبيد الله ابن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي امامة : أن أبا سعيد الخدري قال لعلي : يا أبا حسن ، أرأيت إن شهدت الجنازة حملها واجب على من شهدها ؟ قال : لا ولكنه خير ، فمن شاء أخذ ومن شاء ترك ، فإذا أنت شهدت جنازة فقدمها بين يديك ، واجعلها نصبا بين عينيك ، فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة ، فإن بدا لك أن تحمل فانظر إلى مقدم السرير ، وانظر إلى جانبه الأيسر فاجعله على منكبك الأيمن . أقول : وسيأتي رواية له أيضا في المشي خلف الجنازة .
[1] قال محقق الكتاب : ضعفه البوصيري لضعف " مطرح " ، وفي متنه في الاتحاف تحريفات ، وفي المسندة : هذا الاسناد ضعيف بمرة . قلت : وقد رواه البزار من حديث عطية عن أبي سعيد عن علي بشئ من الاختصار ، قال الهيثمي : فيه عبد الله بن أيوب وهو ضعيف ، قلت : وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ج 2 ص 209 مخطوط .