نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 80
وأمر الله نبيه موسى أن يعينه وصيا من بعده لئلا تكون جماعة الرب كالغنم بلا راع . وكان الإمام علي مع النبي في غار حراء ولم يعبد صنما قط ، وأمر الله نبيه في رجوعه من حجة الوداع أن يعينه أمام الحجيج قائدا للأمة من بعده ولا يترك أمته هملا ، وقد صرح بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غدير خم ، وعينه وليا للعهد من بعده ، وصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث قال : " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل . . . " [1] وأما ما جاء من ذلك في شعر الصحابة فلا يمكن أن يحصى وإنما نذكر منه ما يتم به الفرض ، وهو أن النص والوصية لعلي بن أبي طالب بذرها وأوجدها نفس صاحب الشريعة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من الله . والغريب أن الدكتور محمد عمارة الذي يرى أن التشيع نشأ في زمن الإمام الصادق ، لأن القول بالوصية ينتهي إليه وإلى أبيه الباقر ، يروي لنا هذا الشعر الذي قاله أحد الصحابة وهو الأشعث بن قيس ، ويذكر فيه الوصية [2] : أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم وزيد البني وذو صهره * وخير البرية والعالم ويقول علي بن أبي طالب في ذيل كتاب كتبه إلى معاوية [3] : علي ولي الحميد المجيد * وصي النبي من العالمينا ويقول أبو الأسود الدؤلي [4] : أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا ويقول أبو الهيثم بن التيهان وكان بدريا ( 5 ) : إن الوصي إمامنا وولينا * برح الخفاء وباحت الأسرار
[1] خمسون ومائة صحابي مختلق : للمرتضى العسكري - المجلد : ص 269 - 289 . [2] محمد عمارة : الإسلام وفلسفة الحكم - ص 4 . [3] سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص - ص 85 . [4] ابن الأنباري : نزهة الأولياء - ص 7 - وأيضا القفطي : أبناه الرواة - ج 1 - ص 17 . المراجعات - عبد الحسين شرف الدين - ص 269 - 302 .
80
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 80