نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 77
قبله بسيد المرسلين . . . ثم بعده بسيد الأوصياء " [1] . وقول محمد بن أبي بكر في كتاب كتبه لمعاوية ذكر فيه الوصية لعلي : " . . . فكيف - يا لك الويل - تعدل نفسك بعلي وهو وارث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيه وأبو ولده . . . " [2] . وقول الإمام الحسين بن علي : " . . . ألست ابن بنت نبيكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن وصيه " [3] ولهذا جاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لكل نبي وصي ووارث وإن عليا وصيي ووارثي " [4] . ومن ذلك ما رواه ثابت بن معاذ الأنصاري من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي : " إنه أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من أخلف بعدي " [5] . يقول الدكتور حسن إبراهيم حسن في تعليقه على حديث المنزلة : " ولهذا الحديث علاقة برحيل النبي إلى تبوك . . . وقد استخلف عليا على المدينة . . . فقال له النبي : إرجع يا أخي إلى مكانك : فإن المدينة لا تصلح إلا بك فأنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي ، يعني المدينة ، وقومي . . . الحديث ولو أراد عليه أن يستخلف عليا ، فإنه لم يكن يرى من الصواب ذلك لمنافاته لروح العرب ، والديمقراطية " [6] . فالصياغة التي اتبعها الدكتور حسن إبراهيم ، تجعل من الروح العربية هي الأساس في تحديد سلوكيات المسيرة الإسلامية ، حتى ولو كانت مخالفة لروح الإسلام . مع أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاء بالإسلام الذي يخالف ما كانت عليه الروح العربية من انحراف في القيم والسلوك وعبادة الأصنام ووأد البنات ، فالروح الإسلامية جاءت لتقتلع الروح العربية وتغير من سلوكياتها ، إذن فمتى
[1] المسعودي - مروج الذهب - ج 3 - ص 8 . [2] نفس المصدر : ص 21 . [3] تاريخ الطبري : ج 5 - ص 424 . [4] الذهبي : ميزان الاعتدال - ج 3 - ص 273 - وأيضا القندوزي الحنفي : في ينابيع المودة ج 2 ص 32 - والمحب الطبري : ذخائر العقبى - ص 71 . [5] ابن حجر العسقلاني : الإصابة : ج 1 ص 423 وأيضا ج 2 ص 609 . [6] حسن إبراهيم حسن : تاريخ الدولة الفاطمية ص 4 .
77
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 77