responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 6


ثم لحقت ذلك مسألة التفضيل ، ورتبوا الخلفاء الأربعة في الفضل حسب الترتيب في الخلافة ، وأصبحت ردّة الفعل السيئة هذه هاجس أهل السنة من زمن مبكّر ، حتى وجدنا الإمام البخاري ( رحمه الله ) في صحيحه يقول في غزوة بدر : ( وشهدها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ) !
فما الداعي للفظة ( ثم ) هنا ! ! مع أن عثمان لم يشهدها أصلا . . . فتعبير البخاري يدل على سكون هاجس التفضيل في نفوس كبار أهل السنة ، وكأن البخاري خشي لو لم يذكر لفظة ( ثم ) الدالة على الترتيب مع التراخي ! ستؤدّي إلى الانتقاص من أبي بكر وعمر ، بل وعثمان الذي لم يشهدها حقيقة . . . " .
( 5 ) وقال أيضاً :
" . . ومسألة التفضيل برمّتها من المسائل الفرعية الثانوية التي لا يجوز أن نبني عليها تبديعاً ولا تكفيراً ، وحتى وإن غلا بعض سلفنا وزعم أنه [ من ] فضل علياً على عثمان فهو رافضي ! وهذا يعني أن نصف الصحابة تقريباً روافض ! فقد كان نحو الثلث منهم يفضله مطلقاً ( راجع ترجمة الإمام علي في الاستيعاب لابن عبد الرب وما ذكره من تفضيل بعض كبار الصحابة للإمام علي ) . . . " .
( 6 ) وقال أيضاً :
" من أسباب الانفلات عن المذهب السني أنّ أهله غلب عليهم الغلاة في الأزمنة المتأخرة الذين أصبحوا يضيقون السنة ويحصرونها في خصومات أسلافهم من العلماء . . .
وهذا الضيق من حصر السنة الواسعة في الانتصار لخصومات مذهبية كان من أكبر العوامل المساعدة على التفلّت من هذه السنة التي أصبح المتفلّتون يتفاخرون بهجرها ! ! ويقولون : إذا كانت السنة عندكم هي التجسيم وتبرير بغي معاوية وفجور يزيد وظلم الحجاج ! ! فأنا أول متبرىء منها .
ويساعده على ذلك أيضاً أن غلاة السنة لهم الصوت الأقوى داخل الوسط السني السلفي على وجه الخصوص ، فلذلك لا نستغرب هذه الإنحسارات عن السنة إلى مذاهب أخرى . . . " .
( 7 ) وقال أيضاً :
" وسيبقى الغلو السلفي من أكبر الأمور المساعدة على الانتقال الحادّ إلى الشيعة ، ما لم يسارع عقلاء السلفية بنقد الغلو داخل التيار السلفي نفسه ، ذلك الغلو المتمثّل في كثرة الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي نشدّ بها المذهب ! ! وكثرة التكفيرات المخالفة للمنهج النظري ، كتكفير أبي حنيفة والأحناف ، وتكفير الشيعة والجهمية والمعتزلة . . . " .
( 8 ) وقال أيضاً :
" التكفير ، بل والتبديع الظالم ، لا يزيد الأمّة إلاّ تفرّقاً وتشرذماً . . . " .
( 9 ) وقال أيضاً :
" وهذه [ أي : مسألة الغلو في دعوى الاجتهاد ] من أسباب نفرة التيجاني عن المذهب السني ، إذ لحظت أن التيجاني أخذ يسخر من زعمنا بأن معاوية اجتهد وهو مأجور على قتال علي وقتل الصحابة وقتل حجر بن عدي وسب علي على المنابر واستلحاق زياد ومخالفة الأحاديث و . . . ، وأن يزيد مأجور على قتل الحسين واستباحة الحرّة . . .
وحقيقة إن هذا ليس رأي أهل السنة المتقدّمين ، إنّما رأي من تلبس باسم السنة من النواصب ، أو ممن

6

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست