responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 188


الحسين ( عليه السلام ) ، وما دام هذا العمل ملكة لهم ، لا يقبلون الذلّ والضيم " .
ويضيف ماربين بعد أن حضر عدداً من مجالس العزاء في إسلامبول مع مترجم خاص : " . . . إنّهم في الحقيقة يعلّم بعضهم بعضاً علناً . . . هذه هي نكتة التمدّن الحقيقي للأمم اليوم ، هذا هو تعليم معرفة الحقوق ، هذا هو معنى تدريس أصول السياسة . . .
وليس لواحدة من الروابط الروحانية التي بين المسلمين اليوم تأثيراً في نفوسهم كتأثير إقامة مأتم الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا دام انتشار وتعميم إقامة هذه المآتم بين المسلمين مدة قرنين ، لا بد أن تظهر فيهم حياة سياسيّة جديدة . . . " ( 1 ) .
وهذه حقيقة لا تنكر ، ولذلك سجّل المؤرخ الفرنسي " جوزيف " في كتابه ( الإسلام والمسلمين ) شهادة مماثلة لا تقلّ من حيث الأهميّة التاريخيّة والتحليلية والواقعيّة عن شهادة الفيلسوف " ماربين " ، حيث قال :
" لا يمضي قرن أو قرنان حتى يزيد عددها [ أي الشيعة ] على عدد سائر فرق المسلمين ، والعلّة في ذلك : هي إقامة هذه المآتم التي جعلت كلّ فرد من أفرادها داعية إلى مذهبه .
اليوم لا توجد نقطة من نقاط العالم يكون فيها شخصان من الشيعة إلاّ ويقيمان فيها المآتم ، ويبذلان المال والطعام . . . ويمكن القول : بأن جميع فرق المسلمين منضمة بعضها إلى بعض لا تبذل في سبيل مذهبها ما تبذله هذه الطائفة وموقوفات هذه الفرقة هي ضعف أوقاف سائر المسلمين أو ثلاثة أضعافها .
كلّ واحد من هذه الفرقة بلا استثناء سائر في طريق الدعوة إلى مذهبه وهذه النكتة مستورة عن جميع المسلمين - حتى الشيعة أنفسهم - فإنّهم لا يتصورون


1 - أنظر : كتاب ( إقناع اللائم على إقامة المآتم ) لمحمد حسين الأمين : 345 - 347 .

188

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست