responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 24


المعنى ; لا يبقى لدينا أدنى شك في أن كلمة شيعة تعني ، لغة واصطلاحا " ، فرقة أو جماعة من الناس متجانسة ومتميزة عن غيرها من الفرق والجماعات ، بأساليبها ورأيها وفكرها الخاص بها الذي تسعى إلى تعميمه ، وبهدفها الذي تسعى إلى تحقيقه . وتلتف ، بالضرورة حول ، قائد مميز بفكره أو برأيه أو بقدرته أو بموقعه أو بما يرتجى منه حسب مقاييس أفراد تلك الفرقة أو الجماعة ، وقائد هذه الجماعة مع فكرها يشكلان نقطة جذب واستقطاب وتجمع ، ومن الطبيعي أن يتناصر أفراد هذه الجماعة وأن يوالي بعضهم بعضا " ، ويتبع بعضهم بعضا " وأن يكون لهم موقف موحد وأمر واحد ما دامت هذه الفرقة أو الجماعة قائمة . والفرقة التي تتصف بهذه الصفات تعرف باسم ( شيعة ) ، ويسمى التفافها حول فكرها وقيادتها وموالاتها لهما التفاف أفراد هذه الشيعة التشيع لغة واصطلاحا " . وسنرى كيف استقر معنى كلمة ( شيعة ) ليدل على فئة أو جماعة أو فرقة أو شيعة معينة من دون غيرها من الفرق أو الجماعات أو الشيع ، وهي شيعة أهل النبوة .
ظاهرة الشيع وتعددها في كل مجتمع نشوء الشيع ( جمع شيعة ) ، أي الفرق أو الجماعات أو الأحزاب ، وتعددها ظاهرة بشرية عامة وشاملة لم يخل منها مجتمع بشري قط ، قديما " وحديثا " . وقد تزامن قيام الشيع وتعددها مع نشوء ظاهرة السلطة بمعناها الواسع وقيامها ، فوجدت الظاهرتان معا " ، وصارتا من الصفات المميزة لأي مجتمع بشري . والسبب في ذلك أن الوصول إلى السلطة عزيرة المنال ، ويستحيل إدراكها بالجهد الفردي ، ولا يمكن أن تنال إلا عن طريق الغلبة والتغلب ، سواء بالقهر والقوة ( نحن مع من غلب ) أو عن طريق الانتخاب . وتظهر الشيع بوصفها وسائل رئيسية موثرة لتحقيق الغلبة والتغلب بشقيها آنفي الذكر . أما تعدد الشيع فيعود إلى تضارب مصالح الأفراد والجماعات ، واختلاف الآراء والأفكار والوسائل والتفاوت في الثقافات واليقين ، وما في النفس من نوازع الحسد والرغبة بالتسلط ، وممارسة الشر ، ومن تقديم العاجلة على الآجلة ، ومن الإصرار على تجاهل الأمر الإلهي ، وإرغام أنف الشيعة المؤمنة

24

نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست