responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 210


تتلمذا على يد الرسول ويد علي وورثا علم النبوة . وورث علمهم علي بن الحسين ، وجاء من بعده محمد الباقر فاشتهرت تسمية الرسول له الباقر لبقرة العلوم وأقر له العلماء بذلك . وجاء من بعده جعفر الصادق فأعلن للباحثين عن الحقائق الشرعية المجردة قائلا " وبملء فيه : ( حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله عز وجل ) [1] . وأكد الإمام جعفر الصادق للناس قائلا " : ( ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة ) [2] وإمام أهل بيت النبوة يعرف الكتاب ومحيط بالسنة ، وسئل الإمام موسى بن جعفر أكل شئ في كتاب الله وسنة رسوله أم تقولون فيه ؟ فأجاب الإمام موسى : ( بل كل شئ في كتاب الله وسنة ورسوله ) [3] وروي عن الإمام موسى الكاظم قوله : ( . . . فإنا إن حدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة إما عن الله وعن رسوله فحدث . . . ) .
بمعنى أن الفرصة كانت دائما " مهيأة أمام المسلمين ليأخذوا أحكام الدين الشرعية اليقينية من أئمة أهل بيت النبوة الذين أعدهم الله وأهلهم لهذه الغاية ، ولكن دولة البطون وأولياءها قد أبوا ذلك لأنهم لو فعلوه لأذوا أنفسهم ، ولأقروا بمرجعية أهل بيت النبوة ولانهار تاريخهم وتهاوت شرعية حكمهم ، لذلك ضحوا بالدين الإسلامي ليخفوا آثار أفعالهم وليضمنوا لأنفسهم الاستمرار بقيادة الأمة وتوجيهها بالقوة وفق مناهجهم التربوية والتعليمية التي اخترعوها فسلكوا بالمسلمين الوعر والصعب من الطريق ، وتركوا اليسر الإلهي ، وكانت النتيجة أن اختفى الجزم واليقين من قاموس الأحكام الشرعية ، وحل محلها الظن والتخمين فلا تجد حكما " فقهيا " في مسألة إلا وتجد حكما " في المسألة نفسها يناقضه ويتعارض معه !



[1] راجع أعيان الشيعة 3 / 34 .
[2] راجع أصول الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني 1 / 51 .
[3] المصدر نفسه 1 / 62 .

210

نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست