responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 209


ومع تعمد دولة البطون وأعوانها تجاهل الثقل الأصغر والمرجعية التي أوجدها الله رسوله ، وإصرار الدولة وأعوانها على صناعة آلاف المرجعيات الموازية للمرجعية الإلهية اختلطت الأوراق وضاعت الحقيقة ، وصبغت الأحكام الدينية بصبغة الظن والتخمين ، فلا تجد حكما " على الإطلاق إلا وتجد حكما " آخر على النقيض منه . وتدفع الحقيقة الشرعية دائما " الضريبة .
فالعلماء الصادقون يروون الحديث عن فلان ، وهو مجهول ، وعن فلان ، عن زيد وعن عمرو وعن أبي هريرة مثلا " أنه رأى رسول الله يغسل رجليه في الوضوء !
ويروي العلماء أنفسهم أنهم قد سمعوا الإمام محمد بن علي الباقر يقول عن أبيه علي زين العابدين ، عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة ، عن جده علي بن أبي طالب أننا عشنا مع الرسول طوال حياته المباركة تحت سقف واحد ، وكان يتوضأ أمامنا كل يوم خمس مرات وفي كل مرة من هذه المرات كان يمسح على رجليه في الوضوء ولا يغسلها وكذا أمي فاطمة الزهراء بنت الرسول . ومع هذا يتجاهل العلماء هذا الإجماع من أهل بيت النبوة ويتركون روايتهم ويأخذون برواية أبي هريرة الذي لم يصحب الرسول أكثر من سنتين ونصف ! لماذا ؟ لأن أبا هريرة مع دولة البطون وهواه هواها ! وليس لدولة البطون مصلحة بأن يأخذ الناس دينهم عن أهل بيت النبوة ، متجاهلين دولة البطون ومؤسساتها على الحكم الشرعي الذي يبينه أهل بيت النبوة ، فالحجاج يعلم أن الحكم الشرعي ، في الوضوء هو مسح الرجلين ، ولكنه يفرض على الناس أن يغسلوا أرجلهم بالوضوء ليخالفوا فعل علي بن أبي طالب العدو اللدود لدولة البطون . ومع اسمترار فرض الدول لغسل الرجلين بدلا " من مسحهما ، واعتبار هذا الحكم جزءا " من المنهاج التربوي والتعليمي لدولة البطون تأتي الأجيال اللاحقة وتعتقد أن هذا الحكم هو الحكم الشرعي ، وأن مقالة أهل بيت النبوة بالمسح شاذة وبدعة على حد تعبير ابن خلدون عنهم !
طريق الرشاد كل إمام من أئمة أهل بيت النبوة نادى الأمة في زمانه قائلا " : ( اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد ) ، فعلي ابن أبي طالب باب مدينة العلم اللدني ، والحسن والحسين ،

209

نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست