نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 164
وفارس الإسلام ، وأعلم الناس بالدين ، إضافة إلى أنه صحابي ! ولعن من كانت هذه صفاته مهزلة مشينة يترفع عن السقوط فيها عقلاء الكفرة والمشركين . لذلك صمم على إلغاء سنة لعن علي بن أبي طالب ، فقاومه أولياء دولة البطون ، ولكن الخليفة الفاضل نجح وألغى سنة اللعن ! واستغرب الخليفة عمر بن عبد العزيز موجات الاندفاع للرواية بفضل عثمان والخلفاء ، ثم بفضل الصحابة جميعا " ، ثم بنقض فضائل علي بن أبي طالب وأهل بيت النبوة ، وقصر الرواية عن الرسول الله على هذه الأمور فقط ، واكتشف الخليفة أن أبا بكر وعمر وعثمان قد منعوا رواية أحاديث الرسول وكتابتها لغاية في نفس يعقوب قضاها ثم أصبح هذا المنع سنة ، وأدرك الخليفة أن سنة المنع إن بقيت سارية سيندثر العلم ، وسيختفي البيان النبوي نهائيا " ، لذلك أصدر أوامره برواية أحاديث الرسول وكتابتها ، فجن جنون أولياء دولة البطون وعلمائها وقالوا للخليفة بصراحة : كيف تلغى سنة أبي بكر وعمر وعثمان ؟ أصر الخليفة على تنفيذ قراره فأصدر أمره لواليه على المدينة بالشروع في رواية أحاديث الرسول وتدوينها ، ومرة ثانية ، نجح الخليفة عمر بن عبد العزيز في إلغاء إحدى سنن خلفاء البطون المقدسين ! ولكن الخليفة الفاضل وقف عاجزا " أمام تلك السيول من فضائل الصحابة التي اجتاحت مجتمع الدولة ; إذ ليس بإمكانه أن يشكك بتلك الروايات التي صارت منهاجا " تربويا " وتعليما " للمجتمع والتي حفظها الجميع كما يحفظون القرآن وصارت حقوقا " مكتسبة للصحابة وللرواة معا " ! فلو قال مثلا " : أن هذا الحديث الذي يضع فضائلا " لأبي بكر وعمر وعثمان غير صحيح أو كاذب أو مختلق على رسول الله لجن جنون علماء دولة البطون وعدوه كافرا " . والخليفة ، بذكائه وفطرته النقية ، يعلم ذلك علم اليقين . لذلك تجاهل تلك السيول من الروايات ، وانصب جهده على إدارة شؤون الدولة ورفع بعض المعاناة عن أهل بيت النبوة ، وترويض مجتمع الدولة للتسامح ومعاملة أهل بيت النبوة كغيرهم من أبناء المجتمع ! وجرت محاولات لتضييق نطاق النظرية ، وقال المارزي في شرح البرهان : ( لسنا نعني بقولنا : الصحابة عدول كل من رأى النبي يوما " أو رآه لماما " أو اجتمع به
164
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 164