responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 163


والخلاصة أن الصحابة من أهل الجنة ولا يدخل أحد منهم النار ! ! .
ز - جزاء من يشكك بهذه النظرية يقول أولياء معاوية : ( إذا رأيت الرجل ينقص أحدا " من أصحاب رسول الله ، فاعلم أنه زنديق ، والذين ينقضون أحدا " من الصحابة على الإطلاق بالمعنى الذي وضحناه زنادقة ، والجرح أولى بهم ، ومن عابهم أو انتقص منهم ، فلا تواكلوه ، ولا تشاربوه ، ولا تصلوا عليه ) [1] . ولكن أولياء معاوية لا يقولون لنا لماذا قتل معاوية خيار الصحابة ، ولماذا جعل مسبة بعضهم واجبا " رسميا " على كل أفراد رعيته ! ؟ فهل ينطبق هذا الحكم على معاوية ؟ وعلى أوليائه ؟ ثم إن القرآن الكريم نعت بعض الصحابة - بمفهوم معاوية وأوليائه - بالفاسقين كحال الوليد بن عقبة ، ونعت بعضهم بالمنافقين كحال عبد الله بن أبي ، ومردة النفاق في المدينة ومن حولها من الأعراب ، واكتمل القرآن ومات الرسول ولم تنسخ هذه الأحكام فهل نترك الوصف الإلهي بنفاق هذه الفئات وفسقها ونتبع وصف معاوية وأوليائه ! ؟ . ثم إن الرسول الكريم قد أخبرنا أن بعض الصحابة سيرتدون على أعقابهم القهقري ، وسيبدلون ويغيرون فكيف توفق بين أحكام معاوية وأوليائه وبين أحكام الله و رسوله ! ؟ ثم إن روح الدين تركز تركيزا " مكثفا " على حسن الخاتمة ، فإذا استقام صحابي وفي أواخر عمره انحرف ورجع عن دينه فما هي الفائدة من استقامته الأولى ، لأن المدار يتمثل من خواتيم الأمور [2] ولو سألتهم من الذي وضع هذه العقوبات ؟ ومن الذي أعطاه صلاحية وضعها ؟ وهل يملك فرض مثل هذه العقوبات ؟ لأبلسوا ولاتهموك بالزندقة !
محاولات لتعديل هذه النظرية اكتشف عمر بن عبد العزيز أن نظرية عدالة جميع الصحابة ، تشكل استهتارا " بالعقل البشري ، ففي وقت يطول أو يقصر سيزول الحكم الأموي ، وسيعلم المسلمون أن عليا " بن أبي طالب هو ابن عم النبي وزوج ابنته البتول ، ووالد سبطيه ، .



[1] راجع كتاب الكبائر للذهبي ص 238 ، وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 21 .
[2] راجع نظرية عدالة الصحابة ص 5 وما بعدها ، واقرأ نقضنا العلمي لهذه النظرية .

163

نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست