الكثير منهم على الأعقاب [1] ، ولا يسلم منهم إلا مثل همل النعم [2] عند ورودهم على الحوض - كما جاء في البخاري في حديث الحوض - ويعلم علم اليقين أن أصحابه كانوا يضمرون الشر لوصيه وخليفته من بعده علي عليه السلام ، وأنهم فور موته يحدثون حدثا " . إذن ، فلا بد أن يكون قد وضع للخلافة حلا " لها ، يوقف من تدعوه نفسه إلى الخلافة . ولا يخفى عليه أمر أصحابه ، إذ أنه قد سبرهم ، وعرف المستقيم منهم والملتوي . وهو القائل لهم : ( ستتبعون سنن من قبلكم شبرا " بشبر ، وذراعا " بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) [3] . وكان شيخنا العلامة الشيخ ( أحمد أفندي الطويل الأنطاكي ) يرويه لنا في أثناء الدرس ، وعلى المنبر ، ويقول في ختام الحديث : ولو جامع أحدهم امرأته في السوق لفعلتموه ! ! وهو القائل : ( من لم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهلية ) أي كفر [4] .
[1] قال تعالى في سورة آل عمران : 144 : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا " وسيجزي الله الشاكرين ) [2] قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 274 : في حديث الحوض : ( فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) الهمل : ضوال الإبل ، واحدها هامل أي إن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة . [3] راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 286 ( منشورات مكتبة المرعشي ) . [4] راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 13 / 242 .