الله صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) فقال : قال لي جبريل : ذلك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله لكرامته ) . ولما كانت الأحاديث التي ربطت الآية بعلي ( ع ) وشيعته ، وبعد أن تواترت واستعصى تكذيبها ، لما كان رواتها من فطاحل أهل السنة والجماعة ، حاول ابن حجر - في صواعقه المحرقة - أن يفلسفها ويخنقها بترهاته المعهودة ، قائلا : عن علي ( ع ) فقال ، قال ( ع ) : إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين ويقدم عليه عدوك غضابا مقمعين ، ثم جمع علي يديه إلى عنقه يريهم الاقحام قال - بن حجر - وشيعته هم أهل السنة ولا تتوهم الرافضة ، والشيعة قبحهم الله ) . ولا أحد يشك ؟ في هذا التهافت الباطل . إذ كيف يستقيم كلام هذا - المخرف - ، وهل يظن أنه يكتب للأرانب . إذا كان شيعة علي ( ع ) هم أهل السنة ، فأعداؤه من ؟ ؟ هل هم شيعته الذين قاتلوا إلى جنبه الطاغوت الأموي ؟ . ونحن إلى الآن ، لن نجد تراث بني أمية سوى عند أهل السنة ، ولم نجده عند الشيعة قط . ومن المؤسف بالنسبة لي ، أن بدأت أخسر بعض أصدقائي المقربين . الذين ما ألفنا منهم سوى العمق في الدراسة والتحليل . إنه عزيز علي أن أرى صاحب ( التأريخ الإسلامي ) محمود شاكر ، يقول : ( بل لم تكن كلمة الشيعة تحمل أكثر من معنى التأييد والمناصرة . ولكنها غدت مع الزمن فكرا خاصا وعقيدة خاصة ، ونسب إلى الأوائل أقوال لم يقولوها وأخبار لم يعرفوها ، وأفكار لم تخطر على بالهم أبدا ) [15] . وكان على أستاذنا الجليل أن يبحث أكثر من ذلك . فمع أنه لم ينكر إن
[15] - محمود شاكر - التاريخ الإسلامي - الخلفاء الراشدون والعهد الأموي . الطبعة الرابعة ( 1405 ه - 1985 م ) المكتب الإسلامي .