الرسول صلى الله عليه وآله أول من تكلم في الشيعة ، ووصفهم للصحابة . وأول من ربط التشيع بالإمام علي ( ع ) ، وهو يريد بذلك إثارة المستقبل في ذهن الصحابة ، ويلفت المسلمين إلى قيمة علي ( ع ) في الآن وفي المستقبل . ليكونوا في أجوائه حين يقع ما يقع . وإلا ماذا يعني أن يقول : ( علي مع الحق والحق مع علي ) . أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي ( ع ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( والذي نفسي بيده ، إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ونزلت ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) . [13] . وأخرج ابن مردويه عن علي ( ع ) قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ألم تسمع قول الله تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم خير البرية ) ؟ ، هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين ) [14] . وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة ، وهو من أكبر الناقمين على الشيعة عن ابن عباس أنه قال ، لما أنزل الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) : ( هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين . قال : من عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك . وروى الحمويني الشافعي في فرائد السمطين إن الآية الكريمة : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ، نزلت في علي ( ع ) فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي ( ع ) قالوا قد جاء خير البرية . وروى ابن المغازلي المالكي في مناقبه عن ابن عباس ، قال : سألت رسول
[13] - الدر المنثور - السيوطي - . [14] - نفس المصدر السابق .