نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 340
رأسهم الزهراء الطاهرة ( ع ) ولكي نعرف عائشة ونضعها في الميزان . يجب أن نتوخى الحقيقة ، ونكسر في أذهاننا صنم عائشة من أجل الحقيقة الغالية فقط . أعطى القرآن درسا لنساء النبي صلى الله عليه وآله حتى لا يغتررن ، ويظنن أن الرسول صلى الله عليه وآله يخفي عنهن شيئا ، فرسول الله صلى الله عليه وآله بعث للبشرية ، وهو لم يبعث ليحتكره هوى امرأة . ولطالما حاولت عائشة ذلك . فالتأنيب القرآني ، بين أن امرأة النبي صلى الله عليه وآله ليست هي التي تحدد عواطفه وسلوكه ، وبأنهن معرضات للطلاق إذا لم يكففن عن أذى الرسول صلى الله عليه وآله وإشغاله بالسفاسف ، مما يصرفه عن مهمته النبوية . يقول تعالى : ( يا أيها النبي ، قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا . وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما . يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا . ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما ، يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) [8] . والآية تحتوي على مجموعة من الحقائق التي يجب الوقوف على دلالاتها : 1 - تخيير نساء النبي بين إرادة الدنيا وزينتها التي يترتب عليها الطلاق أو إرادة الله ورسوله والدار الآخرة . وهي حقيقة تبين نوعية الزواج النبوي . أنه زواج يفترض أن يكون في خط الله ، ومنقطعا إليه . فإما هذه الوجهة ، وإما الطلاق ، وهذا حق لهم لم يبخسه القرآن .