نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 339
عائشة في الميزان وما دامت قد خضعت لميزان الأحداث . نرى من الضروري وضعها قبل كل شئ في الميزان . عائشة زوج للنبي صلى الله عليه وآله أمر لا شك فيه ولا جدال - أم المؤمنين ، وسام أعطي لها بشروط ، لم تلتزم بها . هي مركز كبير في الأمة له قدسيته ، وبسبب هذا المركز الكبير وتلك القدسية ، كانت خطيئتها مضاعفة . إنها ليست امرأة عادية تخطئ فيتقبل منها ذلك . إنها امرأة لها موقع في وجدان الكثير ، حتى روى عنها العامة ، أن ( خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء ) . وسواء أكانت هي موضوع الإفك أم غيرها ، فإننا نبرءها ابتداء انطلاقا من التنزيه المعطى للرسول صلى الله عليه وآله لأن ذلك إن وقع - لا سمح الله - فإنه يخدش في مقام النبوة . غير أن براءتها من الإفك - إن كانت هي موضوعا له - لا يعني براءتها المطلقة مما قامت به من فتن ، ونحن تعلمنا من الإسلام ومن الرسول صلى الله عليه وآله أن الحق الذي جاء به القرآن ، أغلى من النفس ومن الأزواج والأبناء . محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وزوجته مذنبة ، وهذا ليس عيبا ، بل حقيقة وقعت ، وإذا هي لم تناف مقام النبوة فلأن لها نظيرا في تاريخ النبوة . ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يمن بزواج فاشل بناء على ذلك . فلقد حظي بخير النساء ، أقمن أركان الذين بالتضحية ، وهي خديجة الكبرى التي أنجبت منها أبناءه ، وعلى
339
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 339