نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 188
فالثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن ، لن يكونوا منذ البداية - سوى : عبد الرحمن وبالتالي سعد ، وعثمان . ولهذا قال الإمام علي ( ع ) ( قرن بي عثمان وقال : كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف . فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون : فيوليها عثمان أو يوليها عثمان عبد الرحمن ، فلو كان الآخران معي لم ينفعان بله إني لا أرجو إلا أحدهما ) . وذكر الراوندي أن عمر لما قال : كونوا مع الثلاثة التي عبد الرحمن فيها قال ابن عباس لعلي ( ع ) : ذهب الأمر منا ، الرجل يريد أن يكون الأمر في عثمان ) . ونحن نتسأل ، ما هي الحكمة التي تجعل عمر ، يقضي بالقتل في الثلاثة التي ليس فيها عبد الرحمن بن عوف . ولماذا لا يقول بالعكس ما دام أنه قال : إن هؤلاء توفي الرسول صلى الله عليه وآله وهو عنهم راض ) ، ثم لنفرض إن الأمر كما أراد إذا ، لكان من المفترض لو عصت مجموعة علي ( ع ) أن يقتل هو والزبير ، وعلى الرغم من أن عمر ، رفض أن يكون ابنه خليفة بعده ، وعجبت كيف خوله للاختيار ولو تساوت المعادلة إن عمر رأى ابنه لا يستحق الخلافة ، وهو القائل ( ويحك ! كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته ) ، مع ذلك جعله حكما بين الستة فيما لو اختلفوا ثلاثا ، ثلاثا . حتى إذا رفضوا مشورته والتي في الغالب يفسرها الإجراء الاستثنائي - قتل أبو طلحة [113] والخمسون الذين معه ، الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف .
[113] - بعد أن استتب الأمر لعثمان ، قال علي ( ع ) : أما لئن بقي عثمان لأذكرته ما أتى ، ولئن مات لتداولنها بينهم ، ولئن فعلوا لتجدني حيث يكرهون ، ثم قال : حلفت برب الراقصات عشية * عدون خفافا فابتدرن المحصبا ليختلين رهط ابن يعمر قارنا * نجيعا بنو الشداخ وردا مصلبا والتفت فرأى أبا طلحة فكره مكانه : فقال أبو طلحة : لن تراع أبا الحسن ) ( ابن الأثير الكامل ) :
188
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 188