responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 189


ذكروا أن عمر قال : لو كان أبو عبيدة لاستخلفته [114] ، وهو بذلك يكون قد وفي بالعهد ، ولو بإثباته بالكلام ، ضمن الصفقة الثلاثية التي جرت في سقيفة بني ساعدة ، غير أن موته أفسد المخطط ، فأعد عمر بن الخطاب هذه ( الهندسة ) السياسية الحاقدة .
أما مجريات الأمور بين المستخلفين الستة ، فإنها ، تتحفنا بحقائق أخرى .
فعبد الرحمن بن عوف ، كان عراب المشروع العمري ، وهو الذي طرح نفسه كشاهد بعد أن تنازل عنها ، وفجأة أصبح وكأنه هو المنصب الرئيس لما تسلم مجلس الرسول صلى الله عليه وآله ، ولما بقي الأمر كله بيده ، دعا عليا ( ع ) قبل عثمان .
وكانت هذه عملية تمويهية ، فهو يدرك أن عليا سوف يرفض سلفا اقتراحه ، وشروطه حتى أنه كان سبب عزل علي ( ع ) وتنصيب عثمان ، اتباع سيرة الشيخين ، وكان علي ( ع ) ذا موقف حاد من هذا الشرط . ذلك أنه شرط ، لا مغزى له بعد شرطي ( كتاب الله ، وسنة رسوله ) .
وهذا كان يعني واحدا من أمرين :
- فإما أن سيرة الشيخين تمثل الكتاب والسنة ، وبالتالي ، فإيرادها هنا سيكون لغوا زائدا .
- أو أنها شئ جديد ، فلا يلزم علي ( ع ) باتباعها ، والدليل على أنه شئ جديد ، إن عليا ( ع ) تمسك بالكتاب والسنة . فعزل بسبب عدم قبوله بسيرة الشيخين .
ولفتة أخرى وهي الأهم . إن الإمام عليا ( ع ) كان ينظر إلى الخلافة كحق مقدس ، ومسؤولية ربانية . وهو لهذا تمسك برأيه ، ولم يكن بينه وبينها - لو كان فعلا همه الخلافة - سوى الاعتراف ، ولو علنا ، بسيرة الشيخين . دعنا نر سيرة الشيخين في سياسة عثمان ، وإلى أي وضع أدى المخطط السداسي العمري ! .



[114] أنظر الطبري وبن الأثير .

189

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست