نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 187
بعض الشكوك . ولعل الإمام علي ( ع ) قد فطن لتلك اللعبة لما قال للعباس كما سبق : ( فلو كان الآخران معي ( يقصد طلحة والزبير : لم ينفعاني ، بله أني لا أرجو إلا أحدهما ) . وفعلا ، فإن طلحة لم يسلمها للإمام علي ( ع ) وما بقي معه ( ع ) سوى الزبير . فعبد الرحمن بن عوف سيسلمها لصهره عثمان ، فإذا فعل فإن سعدا ابن عمه لن يخالفه ، وطلحة من المفترض أن يمنعها عن علي ( ع ) لتلك الضغينة التي ذكرها المؤرخون بين تيم وبني هاشم . وهو ابن عم أبي بكر ، ولكن كان من المحتمل أن يخالف بها رأي عمر وعثمان ، لكراهيته لهما ، وأما الزبير فلقد رأى أن يسلمها إلى لابن عمه علي ( ع ) بعد أن رآها لن تتم له ، وبعد أن تحركت فيه الحمية تجاه قريبه ، لما رأى الآخرين مالوا إلى أبناء عشيرتهم كما لأن الزبير وقتئذ من شيعة علي ( ع ) . ثم كان عمر بن الخطاب قد ضيق الأنفاس على الستة ، ورسم لهم مخططا ، يعكس مدى حرصه على تفويت الخلافة على علي ( ع ) . فقال آمرا أبا طلحة ، أنه إذا أبى واحد ، ورضي خمسة ، فاشلخ رأس الواحد ، ومن البديهي أن الواحد المفترض معارضته للجميع ، هو علي بن أبي طالب ( ع ) ثم بقتل الاثنين ، واللذين لا يمكن أن يكونا سوى علي والزبير في أسوأ الاحتمالات ، وإذا ما انضاف طلحة ، وكان هذا احتمال وارد ، بسبب الكراهية التي لا يزال يحملها طلحة لعمر فإن عمر قضى برفض هذا الثلاثي من خلال قوله ( فكونوا مع الثلاثة التي فيهن عبد الرحمن بن عوف ) علما أن عبد الرحمن لا يمكن أن يكون إلا مع عثمان ، وسعد لا يمكن أن يخالف الاثنين : أولا : للعمومة التي تربطه بعبد الرحمن ولأنه من زهرة . ثانيا : بأنه لا يزال يجد في نفسه من علي وهو الذي قتل الكثير من عشيرته : وقتل أباه ببدر .
187
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 187