نام کتاب : قراءة في مسار الأموي نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 78
إلا لله . نعم ، يقول المغيرة بن شعبة - زاني ثقيف - إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن ندفعها إليهم وعليهم حسابهم [1] ويقول ابن عمر : ادفعوها إليهم وإن شربوا بها الخمر . ويقول : ادفعها إلى الأمراء وإن تمزعوا بها لحوم الكلاب على موائدهم [2] . نحن لا نقيم لأمثال هذه الآراء وزنا ، ولا أحسب أن الباحث يقدر لها قيمة . فإنها ولائد ظنون مجردة ، وقد جاء في أولئك الأمراء بإسناد صححه الحاكم والذهبي من طريق جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم لكعب ابن عجرة : " أعاذك الله يا كعب من إمارة السفهاء " . قال : وما إمارة السفهاء يا رسول الله ؟ قال : " أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهديي ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردون علي حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون على حوضي " [3] . فإعطاء الصدقات لأولئك الأمراء من أظهر مصاديق الإعانة على الإثم والعدوان والله تعالى يقول : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا