نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 211
وهذا أمرٌ آخر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقابله الصّحابة بالرفض والعصيان ، وبانتقاص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . مع الملاحظة بأنَّ عمر بن الخطاب قال بحضرة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لمّا طلب منهم إحضار الكتف والدّواة ليكتب لهم الكتاب الذي يمنعهم من الضّلالة قال : إنّ رسول الله يهجُرُ ، بمعنى يهذي - والعياذ بالله - . ولكنّ البخاري هذّب تلك العبارة وأبدلها ب " غلبه الوجع " ; لأنّ قائلها عمر بن الخطّاب ! ! وتراه إذا أهمل اسم عمر في الرواية قال : فقالوا : هجر رسول الله ، وهذه أمانة البخاري في نقل الحديث ( وسوف نعقد له باباً خاصّاً ) . وعلى كلّ حال ، فإنّ أكثر المحدّثْين والمؤرّخين ذكروا بأنّ عمر بن الخطاب قال : إنّ رسول الله يهجرُ ( 1 ) ، وتبعه كثير من الصّحابة فقالوا مقالته
1 - ذكر ذلك كلّ من الغزالي في سرّ العالمين : 40 ، سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 65 ، ابن الأثير في النهاية 5 : 245 ، الجوهري في السقيفة وفدك ، كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 51 ، ابن تيمية في منهاج السنة 6 : 24 ، 315 تحقيق محمّد رشاد سالم . لكن صاحب كتاب كشف الجاني : 134 يضع رأسه في الرمل كالنعامة عند الوصول إلى هذ النقاط الخطرة ، والتي تقلب الصورة المصطنعة عنده وعند غيره لعمر بن الخطّاب ، فأخذ كعادته بالاستهزاء والسخرية ، والتهجّم على المؤلّف وعموم الشيعة ، ونسبته عدم العقل إليهم ، مع أنّ إمامه ابن تيمية يقرّ بذلك ويعترف بأنّ الذي قالها عمر بن الخطّاب ! ! فليس أمام عثمان الخميس إلاّ خيارين وأحلاهما مرٌّ وهو : إمّا القول بأنّ عمر بن الخطاب لم يقل ذلك - وهو غير صحيح - وفي ذلك ردّ على شيخه ابن تيمية ! ! وإمّا القول بأنّ عمر بن الخطّاب قال ذلك ، وفي ذلك تجريح بعبقريه العظيم واسطورته المصطنعة عمر بن الخطّاب ! ! فأيّهما اختاره كان مرّاً !
211
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 211