responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني    جلد : 1  صفحه : 181


سبحانه الله ! فإذا كان النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو نفسه لا يعرف الكثير منهم ، فكيف يُحصر النّفاق بابن أُبي والجد بن القيس المعلومين لدى عامّة المسلمين ؟
وإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علم ببعضهم ، وعلّم أسماءهم إلى حُذيفة بن اليمان - كما تقولون - وأمره بكتمان أمرهم حتّى إنّ عمر بن الخطّاب أيام خلافته كان يسأل حذيفة عن نفسه ، هل هو من أهل النّفاق ؟ وهل أخبر النّبي باسمه ؟ كما تروون ذلك في كتبكم ( 1 ) .
وإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أعطى للمنافقين علامةً يُعرفونَ بها ، وهي


1 - إحياء علوم الدين للغزالي 1 : 114 كتاب العلم ، ويشهد له - أيضاً - أنّ أُم سلمة رضوان الله عليها كانت تحدّث بحديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " إنّ من أصحابي من لا يراني بعد موتي أن أفارقه . . " ، فلمّا سمع عمر بالحديث انطلق لاُمّ سلمة قائلاً : بالله منهم أنا ، فقالت : لا ، ولا أُبرئ أحداً بعدك . مجمع الزوائد 9 : 72 وصحّح سنده ، مسند أحمد 6 : 290 . قال العلاّمة المقبلي في معرض كلامه عن الصحابة والأفعال السيئة التي صدرت من بعضهم : " . إنّها أغلبية لا عامة وإنّه يجوز عليهم ما يجوز على غيرهم من الغلط والنسيان والسهو ، بل والهوي ! ويؤيّدون رأيهم بأنّ الصحابة إن هم إلاّ بشر يقع منهم ما يقع من غيرهم ، وممّا يرجع إلى الطبيعة البشرية . . . ويعززون حكمهم بمن كان منهم في عهده - صلوات الله عليه - من المنافقين والكاذبين ، وبأنّ كثيراً منهم قد ارتدوا عن دينهم بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى . بله ما وقع منهم من الحروب والفتن التي أهلكت الحرث والنسل ولا تزال آثارها ، ولن تزال إلى اليوم وما بعد اليوم ، وكأن رسول الله - صلوات الله عليه - قد رأى بعيني بصيرته النافذة ما سيقع من أصحابه بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى فقال في حجة الوداع : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " العلم الشامخ : 92 .

181

نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست