نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 17
لأجل ذلك ، كان واجباً على العلماء والكُتّاب والمفكّرين ، أن يوضّحوا للنّاس ما أشكل عليهم ، ويهدوهم سواء السبيل ، قال تعالى : * ( إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أنزَلْنَا مِنْ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ اُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ * إلاّ الَّذِينَ تَابُوا وَأصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَاُوْلَئِكَ أتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( 1 ) . فلماذا لا يتكلّم العلماء ويبحثون في هذا الموضوع بجدّ وإخلاص لوجه الله تعالى ؟ وإذا كان سبحانه قد أنزل البيّنات والهدى ، وإذا كان قد أكمل الدّين وأتمّ النّعمة ، وإذا كان رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أدّى الأمانة وبلّغ الرسالة ونصح للأُمّة ، فلماذا هذه التفرقة والعداوة والبغضاء والتنابز بالألقاب ، وتكفير بعضنا البعض ؟ ! وأنا بدوري أقف وقفة صريحة هنا لأقول لكلّ المسلمين بأنّ لا خَلاص ، ولا نجاة ، ولا وحدة ، ولا سعادة ، ولا جنّة إلاّ بالرجوع إلى الأصلين الأساسيين : كتاب الله ، وعترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإلاّ بالركوب في سفينة النجاة ، وهي مركب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وليس هذا القول كلاماً من اختراعي ، إنّما هو كلام الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في القرآن الكريم ، والسنّة النبوية الشريفة . إنّ المسلمين اليوم أمام اتجاهين اثنين في طريق الوحدة المنشودة . الأول : هو أن يقبل أهل السنّة والجماعة بمذهب أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو ما يأخذ به الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، ويصبح بذلك المذهب الخامس لديهم ، ويتعاملون مع نصوصه الفقهية بالنحو الذي يتعاملون به مع
1 - البقرة : 159 - 160 .
17
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 17