responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين    جلد : 1  صفحه : 92


عليها ذلك " .
ولكن . . هل يقف الأمر عند أعتاب غضب الزهراء ( عليها السلام ) وينتهي كل شئ ؟
روى البخاري ، كما ذكر النبهاني في " الشرف المؤبد " : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها " ، ويروى أيضا " فمن أغضبها أغضبني " . . . ولهذا صار أبو بكر وعمر بين أمرين أحلاهما مر ، فهما يريان أهمية فدك ، إذ أنها خير دعم سياسي واقتصادي للخلافة ، ويريان في نفس الوقت حق الزهراء في فدك ، إذ أنها ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي تركه لها ، وقد استقلت لذلك غضبا وسخطا . . ولهذا حاول أبو بكر وعمر مرة أخرى إرضاء الزهراء عنهما ، ولكن مع الاحتفاظ بفدك . ولتحقيق هذا الأمر قال عمر لأبي بكر : " انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنا قد أغضبناها " . وهذا يؤكد إحساسهما بثقل وخطورة غضب البتول وبضعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " فانطلقا جميعا ، فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه ، فأدخلهما عليها . فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط ، فسلما عليها ، فلم ترد عليهما السلام ، فتكلم أبو بكر فقال : . . . أفترين أعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله ؟ ! ألا إني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول :
لا نورث ، ما تركناه صدقة ، فقالت : أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، تعرفانه وتعملان به ؟
قالا : نعم .
فقالت : نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] يقول : رضاء فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، من أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟
قالا : نعم ، سمعناه من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي [ ( صلى الله عليه وآله ) ] لأشكونكما إليه .
فقال أبو بكر : إني عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة . .
ثم انتحب أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه تزهق وهي تقول : والله لأدعون عليك كل صلاة

92

نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين    جلد : 1  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست