responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين    جلد : 1  صفحه : 267


يدك يا أبا بكر أبا عك ، فمد يده وبايعه عمر .
إذا ، فلو كان قوم أهل البيت في قول عمر : " أتدري ما منع قومكم منكم . . ؟ ! " هم الذين كرهوا اجتماع النبوة والخلافة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، فهؤلاء القوم هم المهاجرون بلا ريب . ولما لم يكن من المهاجرين في السقيفة غير أبي بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف . . فهم القوم الذين كرهوا ذلك . بل عندما جاء عمر إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله - والمسلمون قد تجمعوا هناك وعلي مشغول في غسل جسد النبي صلى الله عليه وآله الطاهر - أخبر عمر أبا بكر باجتماع الأنصار في السقيفة خفية ، ولم يطلع عليا بذلك .
وبهذا يتضح أن الذين كرهوا اجتماع النبوة والخلافة لأهل البيت وأن قريشا التي اختارت لأنفسها . . ليسوا سوى أبي بكر وعمر ، فهما اللذان كرها واختارا ، وهما اللذان استصغرا عليا عليه السلام على الخلافة .
فقد قال عمر لابن عباس : " يا ابن عباس ، ما أرى صاحبك ( يعني عليا ) إلا مظلوما " ، غير أنه قال هذه المرة : يا ابن عباس ، ما أظن منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه !
قال ابن عباس : فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ " براءة " من صاحبك " ( 1 ) ، يعني بذلك أبا بكر .
وقد وضح لك من هم القوم الذين استصغروا عليا . بيد أن الصغر أو الكبر في العمر ليسا دليلا على القدرة أو عدمها في القيام بأعباء المسؤوليات . والأمثلة كثيرة لتأييد ذلك ، فقد ولى النبي صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد قيادة الجيش في حرب الروم وله من العمر - على أكثر التقديرات - عشرون عاما ، وكان أبو بكر وعمر وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين والأنصار جنودا في ذلك الجيش يعلمون بأمر أسامة .
فهل كان النبي صلى الله عليه وآله يولي الصغار والأطفال على كبار السن ، ويسند إليهم قيادة الجيوش لعبا ولهوا ؟ !
بل قال النبي صلى الله عليه وآله عن أسامة عندما طعن الناس فيه : " إنه لخليق للإمارة " . . فكيف


1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 105 .

267

نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست