نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 71
الخدري قال : " كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي ( ص ) ومسح على رأسه الغبار وقال : ويح عمار ، تقتله الفئة الباغية ، عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار " [1] وقد تحققت نبوءة الرسول ( ص ) هذه عندما استشهد عمار وهو يقاتل تحت راية الإمام علي عليه السلام في صفين . وفي مستدرك الصحيحين بالسند عن خالد العربي قال : ( دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة فقلنا : يا أبا عبد الله ، حدثنا ما سمعت من رسول الله ( ص ) في الفتنة ؟ قال حذيفة : قال رسول الله ( ص ) دوروا مع الكتاب حيث ما دار . فقلنا : فإذا اختلف الناس فمع من نكون ؟ فقال : انظروا الفئة التي فيها ابن سمية ، فالزموها ، فإنه يدور مع كتاب الله ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعمار : يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق ) [2] . وقد كان بغي معاوية وتمرده متوقعا ، فمنذ أن تسلم ولاية الشام في عهد الخليفة عمر ، والنعيم والجاه والقصور التي بناها ، وتوسعه بكل ذلك زمن الخليفة عثمان ، لم يكن من السهل على رجل مثله أن يتخلى عنها ، وكان يعلم يقينا أن الإمام علي عليه السلام إن لم يعزله من الولاية ، فإنه على الأقل سيجرده من جميع ما تملكه على حساب بيت مال المسلمين ، وإنه سيساويه مع غيره من المسلمين . وحادثته مع الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري في عهد الخليفة عثمان لتدل أيضا على ما نقول به من تكالبه على الدنيا وتبذيره لأموال الدولة العامة ، وقد أدى اعتراض أبي ذر على معاوية بأن أمر الخليفة عثمان بنفيه إلى الربذة بعد أن استدعاه إلى المدينة . فعن زيد بن وهب قال : ( مررت على أبي ذر
[1] صحيح البخاري ج 4 ص 52 كتاب الجهاد باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله . [2] مستدرك الصحيحين ج 2 ص 148 ، ط دار الكتاب العربي .
71
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 71