نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 70
له شيئا فشيئا بعد هذا التمرد الكبير والخروج عن طاعة خليفة المسلمين بغيا منه وطمعا في النعيم الدنيوي الذي طالما حلم به . وقد كنت في الماضي استغرب كثيرا لهذه الواقعة التي قتل فيها ما يزيد على التسعين ألفا من الجانبين ، وكانت الإجابة كالمعتاد فيقولون : ( إنها كانت مجرد فتنة حصلت بين صحابيين جليلين ، وقد اجتهدا ، فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد ، ولا ينبغي التفكير في ذلك ، فتلك أمة قد خلت ، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ) وغير ذلك مما يسدون به أي باب من شأنه أن يكشف النقاب عن هذه ( الفتنة ) كما يسمونها . وهكذا تبقى هذه المسألة بنظر أهل السنة معلقة وكأنها لغزا غامضا ليس له حل ، مما فتح الباب على مصراعيه للمستشرقين ليدلوا بدلوهم في ديننا ، حتى أن بعضهم قال بأنه يوجد في الإسلام تناقض ، مشبرا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا تلاقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار " والذي يتعارض مع قول أهل السنة بأن الفريقين في موقعة صفين كانا مسلمان وقائداهما صحابيان جليلان ! ! فلماذا هذا الإصرار على عدم تمييز الحق من الباطل ؟ فلماذا لا تقال الحقيقة إذن ؟ وهل هي فعلا غامضة ؟ وعلى كل حال ، فإن الذي قد التبس عليه معرفة حقيقة معاوية ، فليتمعن بما يلي من دلائل ، وليكن للقارئ حكمه بعد ذلك : فقد أخرج مسلم في صحيحه قول علي عليه السلام : " والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ( ص ) أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق " [1] فما بالك بالذي يسير الجيوش لقتاله ؟ وما هو حكم أهل السنة بمن يخرج عن طاعة إمام المسلمين الواجب الطاعة ؟ وفي صحيح البخاري ما يشير إلى بغي معاوية . فعن أبي سعيد
[1] صحيح مسلم كتاب الإيمان باب حب علي كرم الله وجهه من الإيمان ج 1 ص 262 ط دار الشعب .
70
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 70