نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 38
أبي ، وأقضانا علي " [1] ذلك أن الأقضى هو الأعلم بالأحكام والقوانين كما لا يخفى . ويكفي لإثبات أعلميته بين جميع الصحابة أنه كان باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وحكمته ، ففي مستدرك الصحيحين بسنده عن ابن عباس ، قال رسول الله ( ص ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب " [2] . وفي صحيح الترمذي قال رسول الله ( ص ) : " أنا مدينة الحكمة وعلي بابها " [3] ، وفي مستدرك الصحيحين ، قال رسول الله ( ص ) لعلي : " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " [4] . بل إن الرسول صلى الله عليه وآله قد جعل كره علي علامة من علامات النفاق ، كما يظهر ذلك من الرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه بالسند عن علي عليه السلام قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ( ص ) إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) [5] . وحتى لو لم يعين الرسول صلى الله عليه وآله خليفة بعده ، ألا ينبغي على الأمة أن تختار الأعلم والأكثر تميزا ليكون قائدا لها ؟ فقد بينا فيما مضى أن عليا عليه السلام كان الأعلم بين جميع الصحابة ، حيث كانوا يرجعون إليه إذا ما واجهتهم معضلة دينية معقدة ، ومثال ذلك ما أخرجه أبي داود بسنده عن ابن عباس قال : " أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي بن أبي
[1] صحيح البخاري : ج 6 ص 10 كتاب التفسير باب قوله - ننسخ آية أو ننسها - . [2] مستدرك الصحيحين ج 3 ص 126 . [3] صحيح الترمذي ج 2 ص 299 . [4] مستدرك الصحيحين ج 3 ص 122 . [5] صحيح مسلم كتاب الإيمان باب حب علي كرم الله وجهه من الأعيان ج 1 ص 262 ط دار الشعب .
38
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 38