نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 39
طالب عليه السلام فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها أن ترجم ، قال ، فقال : ارجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا عمر ، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة ، عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حق يستيقظ وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال : بلى ، قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلهما ، قال : فجعل عمر يكبر " [1] وأخرج البخاري أيضا جزءا من الحادثة في صحيحه [2] . بالإضافة إلى ذلك ، فقد عرف الإمام علي عليه السلام بإمام الزاهدين ، واشتهر بشجاعته وبطولاته الخارقة ، فقد كان أول فدائي في الإسلام ، وكان له في كل معركة من معارك الإسلام مع الرسول صلى الله عليه وآله الدور الحاسم ، ففي بدر قتل بسيفه " ذو الفقار " ثلاثين صنديدا من صناديد قريش ، وفي أحد وحنين وقف ذلك الموقف التاريخي مستميتا يدافع عن الرسول صلى الله عليه وآله بعد فرار الغالبية العظمى من الصحابة ! ! ، وفي الخندق تصدى لمبارزة عملاق المشركين عمرو بن عبد ود العامري وأجهز عليه في الوقت الذي لم يجرؤ فيه أي من باقي الصحابة بالخروج إليه ، بالرغم من أن الرسول صلى الله عليه وآله دعاهم لذلك ثلاث مرات قبل أن يسمح لعلي عليه السلام بالقيام بذلك والذي كان صغير السن مقارنة بمعظم الصحابة . وفي خيبر إذ فتح الله على يديه باب الحصن ، بعد أن استعصى على المسلمين يومها وقد عجز عن فتحه جمع كبير من الصحابة مجتمعين . وتميز أيضا عن باقي الصحابة بأنه لم تدنسه الجاهلية بأوثانها ، وتلقى تربيته الفريدة على يد معلم البشرية الأول محمد صلى الله عليه وآله ولم يفارقه لحظة طوال حياته حتى فارق الدنيا وهو بين يديه ، فكان طوال حياته يتلقى العلم والحكمة من رسول الله صلى الله عليه وآله فاستحق بجدارة أن
[1] سنن أبي داود ، باب المجنون يسرق أو يصيب حدا . [2] صحيح البخاري كتاب المحاربين باب لا يرجم المجنون والمجنونة .
39
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 39