نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 91
ووزع العطاء حسب هذا الجدول ! ! وحسب هذا الجدول لم يساو حتى بين زوجات النبي ، وقد أدت عدم التسوية في العطاء إلى نشوء الطبقات فملك بعض الناس الملايين من الدنانير الذهبية بينما كان الآلاف من المسلمين لا يجدون رغيف العيش ، ولما رأى الخليفة الثاني تلك الآثار المدمرة لعدم التسوية في العطاء قال وبكل بساطة : ( لئن استقبلت من عامي ما استدبرت لأعملن بسنة النبي وصاحبه ولأسوين بين الناس بالعطاء ) ! ! ! ! ! ولما آلت الخلافة للخليفة الثالث كانت أول مراسيمه الإعلان عن عدم السماح برواية أي حديث لم يسمع به في زمن الخليفتين الأول والثاني . واستمر المنع الشامل على كتابة ورواية أحاديث الرسول . خلال عهود الخلفاء الثلاثة الأول ترسخت مفاهيم معينة عن الحديث النبوي والسنة النبوية بشكل عام وارتبطت هذه المفاهيم بالسلطة الغالبة التي أرست حجر الأساس العملي للفترة التي تلت موت النبي . فإذا استعرضنا الأحاديث التي أذنت السلطة بشيوعها وانتشارها خلال عهود الخلفاء الثلاثة الأول نجدها منصبة بالدرجة الأولى والأخيرة على تمجيد قريش وإبراز مكانتها كعشيرة النبي ، وعلى فضائل الخلفاء الثلاثة ومصاهرتهم للنبي ، ومكانتهم عنده ، ودورهم البارز في نصرة النبي . والتركيز على أن الرئاسة أو الإمامة أو الخلافة أو القيادة حق خالص للمسلمين ، فهم وحدهم أصحاب الاختصاص ببيعة من يريدون ، أما الأحاديث والسنن المتعلقة بالأحكام والعبادات والمعاملات ، فلا حرج من روايتها إن كانت لا تتعارض مع اجتهادات الخلفاء وعلومهم ، واجتهادات وعلماء أولياء الخلفاء . وهكذا خضعت كتابة ورواية الأحاديث لرقابة السلطة الصارمة ، فمنع رواية الحديث وكتابته شامل وكامل ، ولكن السلطة أذنت بل وشجعت على رواية وكتابة ما يخدم سياستها وتوجهاتها العامة ، وما يرغم أنوف معارضيها ويكبتهم ، وقربت رواة تلك الأحاديث ، فكعب الأحبار الذي أسلم بعد وفاة النبي يصغى إليه ، ويتكلم ويسأل ، وتقرب مكانته ، وأبو ذر ، وحذيفة وعمار بن ياسر يجبرون على السكوت ، ويطاردون في الأرض ، ويضربون وينفون من الأرض . وما يعنينا بأن الأحاديث المتعلقة بالإمامة أو الولاية من بعد النبي ، .
91
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 91