responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 90


لأن كتابة ورواية أحاديث الرسول - تسبب الخلاف والاختلاف بين الناس ! ! ! هكذا ورد بالمرسوم الأول لدولة الخلافة ، وجاء بالمرسوم أيضا : ( فمن سألكم عن شئ فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ) ! ! ! فلم يعد بوسع أهل بيت النبوة ، ولا بوسع غيرهم أن يروي حديثا أو يحتج بحديث إلا إذا كان هذا الحديث مؤيد لدولة الخلافة أو لسلوكها أو لاتجاهاتها ، أو لسياساتها عندئذ يصبح هذا الحديث ، أو ذلك سندا شرعيا لوجود دولة الخلافة ، أو لسلوكها أو اتجاهها أو سياستها . كذلك لم يعد بوسع مسلم أن يكتب أحاديث الرسول ، بل شجعت الدولة على حرق المكتوب من أحاديث الرسول ، وبدأ الخليفة الأول بنفسه حيث كان قد كتب خمسمائة حديث أثناء حياة الرسول ، قالت أم المؤمنين عائشة فبات الخليفة يتقلب ولما أصبح الصباح أحرق الأحاديث التي كتبها فعلمت أم المؤمنين عائشة ابنته بأنه لن يعدل بكتاب الله شئ ، ولما جاء الخليفة الثاني اشتد في هذه الناحية فناشد الناس أن يأتوه بكل ما كتبوا من أحاديث رسول الله ، وظن الناس أنه يريد أن يدونها ويكتبها فجاءوه بها فلما وضعت بين يديه أمر بتحريقها ، وكان يوصي جيوشه قبل توجهها للقتال بعدم التحديث عن رسول الله ! ! حتى لا يصدوا الناس عن القرآن الكريم ! !
وكان يقرع بشدة الذين يحدثون عن رسول الله ! ! وكان يحبس بعضهم بتهمة الإكثار من التحديث عن رسول الله ، وأحيانا يضرب بعضهم ، لأنه لا يريد إلا القرآن ، ولأنه مقتنع بأن القرآن وحده يكفي ! ! وقد سبقت هذه الحملة الرسمية حملة سرية قادتها بطون قريش ، حتى والرسول على قيد الحياة ، ونهت أولياءها من أن يكتبوا أحاديث رسول الله بحجة أنه بشر يتكلم في الغضب والرضى ! !
والأخطر من ذلك أن سنة الرسول الثابتة في الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية صارت مجرد اجتهادات شخصية ، وكان بإمكان الخليفة وبكل أعصاب هادئة أن يخالفها تماما ، فالرسول مجتهد والخليفة مجتهد ، ولا حرج أن خالف المجتهد مجتهدا مثله ! ! ! فعلى سبيل المثال كان الرسول يقسم المال بين الناس بالسوية لأن حاجات البشر الأساسية متشابهة ، وهكذا فعل الخليفة الأول ، ولما آلت الخلافة إلى الخليفة الثاني رأى أن الأنسب والأصوب عدم المساواة بين الناس في العطاء ، بل عطاء الناس حسب منازلهم ، فاجتهد وعمل جدولا للمنازل ، .

90

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست