responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 101


المجتمع الإسلامي أو العامة وهم الأكثرية تحولت إلى حارس ومدافع عن شرعية تحريم كتابة ورواية أحاديث الرسول .
ولما تحول الرأي العام ، وأقبل علماء دولة الخلافة على كتابة ورواية أحاديث الرسول ، ولم تعترض دولة الخلافة على هذا التحول وذلك الإقبال ، تنفس أهل بيت النبوة الصعداء ، فراقبوا عن كثب عمليتي رواية وكتابة الحديث ، ورسموا لها الطريق الأقوم : ( سأل رجل الإمام جعفر الصادق عن مسألة فأجابه ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول ) ؟ .
فقال جعفر : ( مه ما أجبتك فيه من شئ فهو من رسول الله لسنا ممن رأيت في شئ ، وقوله : ( مهما أجبتك بشئ فهو من رسول الله لسنا نقول برأينا ) وقال مرة : ( لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ، ولكن حدثنا ببينة من ربنا ، بينها لنبيه ، فبينها لنا ) وكان يقول : ( لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنها آثار من رسول الله أصل علم نتوارثها كابرا عن كابر ، نكتنزها كما يكتنز الناس ذهبهم وفضتهم ) . ( راجع بصائر الدرجات ج 2 ص 29 و 301 وكتابنا الخطط السياسية ص 187 - 189 ) . وقول الإمام جعفر هذا دعوة لمن أرادوا البحث عما صدر عن رسول الله ليرجعوا إلى أهل بيت النبوة ، فهم وحدهم الذين يملكون مفاتيح البيان النبوي ، وهي دعوة من الإمام للمعنيين برواية وكتابة أحاديث الرسول ، للفصل التام بين آرائهم الشخصية وما قاله الرسول .
وبدأ أهل البيت يفيضون على الناس مما آتاهم الله من علمي النبوة والكتاب ، وبالحدود التي تتقبلها وتتحملها نفسية العامة التي تربت تربية ثقافية مناهضة لأهل بيت النبوة وموالية لدولة الخلافة .
واصطدمت علوم أهل بيت النبوة مع الأحاديث التي تبنتها دولة الخلافة عبر تاريخها السياسي ، وسمحت بكتابتها وروايتها ، بل واعتبرتها جزءا من مناهجها التربوية والتعليمية ، وبحكم العادة والتكرار آمنت العامة بحتمية صدورها عن رسول الله .
واصطدمت روايات أهل بيت النبوة بسيل من روايات الفضائل التي اشتراها معاوية وأولياؤه من الطامعين بدنياه ، ثم عممها بقوة الدولة ونفوذها ، وأجبر العامة .

101

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست