نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 102
والخاصة على الاقتناع بها والتسليم بصحتها ، وذلك لإرغام أنوف أهل بيت النبوة ، وتمييز وإبطال الفضائل الحقيقية التي خصهم الله بها ! ! ومع أن دولة الخلافة لم تعترض على إقبال علمائها على كتابة ورواية أحاديث الرسول ، ولم تعترض على تحول الرأي العام وتأييده لهذا العمل ، إلا أنها ضاقت ذرعا بأهل بيت النبوة وأوليائهم ، وشككت بقدرتهم وبما يروونه ، وشككت بحيادهم أيضا . وتأثر علماء الدولة بذلك تأثرا كبيرا ، فإذا ثبت لديهم أن هذا الراوي أو ذاك يوالي أهل بيت النبوة أو يقدمهم على غيرهم ، أو يقول برئاستهم للأمة ، أو بتقدمهم على الخلفاء الثلاثة الأول اعتبروه كاذبا أو غير ثقة ، وبالتالي لم يأخذوا بروايته ولما اكتشف بعض علماء الدولة أن الشافعي يوالي أهل بيت النبوة وصفه ابن معين بأنه ثقة ! ! ! وعلى أي حال فقد انطلق أولياء أهل بيت النبوة يروون الأحاديث عن الرسول وعن الأئمة وفق القواعد والأصول الشكلية التي كان يروي فيها علماء دولة الخلافة . وكان الشيخ الكليني المتوفى سنة 329 ه أول من ألف موسوعة بالحديث ، ثم تلاه الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ه ، ثم الشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 ه ، ثم المجلسي ( البحار ) ثم الحر العاملي ( الوسائل ) وقد أحرقت موسوعة الشيخ الطوسي كما أحرق الكثير من كنوز أولياء أهل بيت النبوة ، ولكنهم صمدوا ونقلوا ما وصل إليهم من كنوز وعلوم أهل بيت النبوة التي غطت كل ما يحتاجه الناس في دنياهم وآخرتهم . ( راجع كتابنا الخطط السياسية ص 192 - 209 لتقف على تفاصيل ذلك ) . .
102
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 102