وسافرت بعدها إلى النجف الأشرف وأعلمت السيّد محمّد باقر الصدر ( رضوان الله عليه ) عن حالي . . فابتسم وقال : أصبر . . فإنّ الذي تلقاه لا شيء يذكر أمام ما كان يقاسيه شيعة النبيّ وعترته الطاهرة ، كانوا يذبحون ويقتلون . . وقوله شجعني ، واستصغرت هذه الأضرار لأنّها تافهة ، لا أثر لها . . لأنّني أخيراً قطفت ثمار هذه الأضرار ، وحصلت على الحقيقة المغيّبة والحمد لله ربّ العالمين . * * كما ذكرتم قمتم بطبع ونشر أكثر من كتاب " بارك الله فيكم " ولكن ما هو الجديد في جعبتكم المملوءة بالأنوار المحمدية ؟ * منذ تعرّفت على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) كلّ شيء جديد ، لأنّ حياتي وحياة عائلتي تغيّرت كلياً ، ولا يمكن في هذه العجالة أن أسرد لكم كلّ المكنونات ، لأنّ المسألة مسألة لقطات ، وأنت تعلم أنّه في أمثلتنا الشعبية يقولون : مواسم عتب وفي ساعات ذرية ، وتفسير ذلك . . هو أن يصيب الانسان مكروهاً ما . . فيقبل على الزواج فيجد أنّ سعادته بدأت من هنا ، وأن الطرائق قد فتحت أمامه ، وأنجلت كافة الصعاب والأُمور العالقة . . وأمثلة ذلك كثيرة . منها يوم أمس كنت مع السيّد رياض عليّ ديب في زيارة إلى اللاذقية ، واجتمعنا مع صديق له ، وخلال الحديث قال : ابتعت ناقلة صغيرة للتحميل ، وبعد فترة وجيزة من العمل أعطاني ربي كلّ الخيرات ، وحصلت على منزل وأثاث ومزرعة وسيارة شحن كبيرة ، ولم أبعها ; لأنّها أعطتني أكثر من ثمنها عشرين ألف مرّة ولن أبيعها بمال الدنيا . . . وبالمقابل عندما وصلت إلى حقيقة آل البيت ( عليهم السلام ) وانتهجت منهجهم منهج الحقّ ، أنفتحت أمامي كافة السبل ، وتخلّصت من كلّ المشاكل ، فكلّ شيء جديد بالنسبة إليّ .