المتأوّل والمفسّر والمحدّث ، وبالتالي يتخبّط السائل ويدخل في متاهات الظنّ والشكّ ويقول : " واعتقادي في المسألة " ، لأنّه لا يملك العلم الراسخ ( والراسخون في العلم ) الذي لم يقوله إلاّ الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في نهج البلاغة . . وله خطبة مشهورة يقول فيها : " أين الذين يزعمون أنّهم الراسخون في العلم دوننا ، أن أعطانا الله وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، ورفعنا ووضعهم . . إلى آخر الخطبة " . * * هل أوجد إنتقالكم إلى مذهب الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) مذهب الحقّ أيّ تأثير في محيطكم الاجتماعي ؟ وهل تسبّبتم بضرر ما ؟ * لا شكّ أنّ انتقالي إلى المذهب الجعفري أوجد تأثيراً كبيراً في مجتمعي الخاص ، وفي مجتمعي العام أيضاً ، مجتمعي الخاصّ في بلادي تونس ، ومجتمعي العام في العالم . وبالنسبة إلى الضرر ، نعم تضرّرت ، ولكنّه قد يكون طفيفاً وبسيطاّ نسبة للفائدة والحقيقة التي توصّلت إليها ، لأنّنا إذا قسنا الضرر إلى الفائدة التي حقّقناها ، نجد أنفسنا بحمد الله تعالى لم يصبنا بأساً أو ضرراً سوى الشتائم واللعن والإشاعات والدعايات الفارغة . . حتّى محاولات الاعتداء عليّ في بعض الأوقات . . ولكن الفوائد والمعرفة والحقّ لا تقاس بهذه الافتراءات ، لأنّ السابقون قبلنا كانوا يذبحون وتقطع ألسنتهم وتسمل عيونهم ويصلبون على جذوع النخل بمجرّد اتباعهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) أو لمجرد امتداحهم سلام الله عليهم حتّى في قصيدة . . وأنتم تعلمون أن دعبل الخزاعي - مثلاً - كان يحمل خشبة على ظهره . . . بارك الله فيك ، إذ أعدت لي ذاكرتي . . عندما تشيّعت . . لاقيت ما لاقيت من عشيرتي وقومي من جفاء وعداء وطعن في ديني وعقيدتي ، فتألمت . .