( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [1] . ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [2] . ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [3] . فكلّ من أنكر حكماً أو أبدل هذا الحكم وهو يعلم أنّه من أحكام الله ورسوله فقد كفر ، وهذه المواقف " المؤسفة " في العصر الأول بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأن الأحكام أصبحت مقابل كتاب الله ومقابل سنّة رسول الله والمشهور قول عمر ابن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهي عنهما وأُعاقب عليهما ! وكذلك يقال أن المأمون بن هارون الرشيد - في بعض الروايات التي أخرجها ابن عبد ربّه المالكي في كتابه العقد الفريد - كان يقول عندما يقرأ هذا القول : من أنت حتّى تحرّم ما أحلّ الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! ولذلك قالوا عنه : إنّه يحبّ الشيعة أو تشيّع في عهد الإمام الثامن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه وعلى آبائه السلام ) . * * من المؤكّد أنّكم خضتم الاحتجاج والمناظرات مع علماء السنّة والوهابية السلفية بعد تشيعكم للجعفرية . . فما هو الانطباع الذي خرجتم به ؟ * كلّ هذه المناظرات والمجادلات نقلتها في العديد من كتبي ولا سيما " سيروا في الأرض وانظروا " ، وقد نوّهت أنّهم لم يتعمّقوا في الدين ، ولا يعلموا منه إلاّ الأشياء السطحية ، التي تحتمل وجهان مثلاً ، فلذلك نرى دائماً عندما يُسأل الشيخ منهم يقول : في المسالة قولان أو ثلاثة أقوال ، ومن هذه الإجابة نعلم أنّه لا يملك اليقين في الحكم ، وعندما لا يوجد اليقين في الحكم يتخبّط
[1] سورة المائدة : 44 . [2] سورة المائدة : 45 . [3] سورة المائدة : 47 .