سيقتل منذ كان عمره عدّة سنوات ، وتحرّكه كان يستهدف تحريك واستنهاض ضمير الأُمة . فثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليست كما فهمها بعض الناس بأنّها كانت ثورة مسلحة ضدّ نظام ظالم ، إنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان يعلم أنّ رأسه مطلوب حتّى ولو تعلّق بأستار الكعبة ، لذلك خرج من المدينة إلى الكوفة ، وفي الطريق يحلم أنّه مقتول لا محال ، ومع ذلك لم يتراجع أو يتردّد في قتال يزيد ، لأنّه كان يعلم أنّ يزيد يريد أن يذّله ، لذلك قال قولته المشهورة " يخيّرني ابن سميّة بين السلة والذلة ، فهيهات منّا الذلة ، يأبى ذلك الله ورسوله والمؤمنين " ، فقرّر أن يموت عزيزاً وشهيداً في سبيل الله والإسلام . فالأئمة كلّهم ( عليهم السلام ) نصحوا أئمة الجور . وهكذا كان دور الإمام علي ( عليه السلام ) مع الخلفاء ، ومع ذلك فإنّ كلّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كانوا ثوريين ، ولكن لكلّ وقت وظروف أسلوبه الخاصّ ، ولا بدّ أن نواجه الحكام والطغاة بالأساليب التي واجههم بها أئمتنا ( عليهم السلام ) . وأخيراً فلا بدّ من التأكيد بأنّي لست من الذين يميلون ويدعون إلى التقية في كلّ الأحوال والظروف ، أنا أقول إنّنا كمسلمين علينا أن نكون مجاهدين وقت الجهاد ، ومتّقين في وقت التقية ، إن نضحّي بالغالي والنفس في وقت ينفع الإسلام ، وأن نكون من الصابرين في وقت ينفع الصبر . . . " جريدة كيهان العربية ، العدد 3351 ، السنة الثالثة عشر ، السبت 5 محرم 1414 ه " .