في هذه القضية ، وإذا كنتم تدعون حكم الإسلام أن تعملوا بالإسلام الصحيح دون عنف أو تكفير ، فالذين يحكموننا من بني جنسنا ومن أبناء أوطاننا ، ولكنّهم لم يفهموا معاني الإسلام الحقيقية ، ولا بدّ لنا أن نوضّح لهم مقاصد القرآن والسنّة النبوية حتّى يعملوا بها . * * هل ما تدعو إليه من دعوات صلح بين الإسلاميين والسلطات الحاكمة ينطبق على جميع الحالات العربية ؟ * أنا لا أتكلّم إلاّ عن تجربتي في ( تونس ) والحال التونسية ، أمّا الحالات الأُخرى التي تعيشها الحركات الإسلامية في العراق ومصر والجزائر وغيرها فلا يحقّ لي التكلّم باسمها ، وأهل مكّة أدرى بشعابها . فالعراقيون أعلم بما يناسبهم في مواجهتهم للنظام العراقي ، ولا يمكن أن أتطفّل عليهم وعلى طريقة عملهم . وكذلك الحال في مصر والجزائر فلكلّ تجربة وحالة وضعها الخاصّ بها ، ولكن بشكل عام فأنا لا أدعو لمهادنة الأنظمة ، وإنّما أدعو لاختيار السبيل الأفضل في تحديد العلاقات مع هذه الأنظمة . * * يبدو أنّكم من أنصار العمل بمفهوم التقية في الوقت الراهن ، والتي عمل بها عدد من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولستم من الذين يدعون إلى النهج الذي اتبعه الإمام الحسين ( عليه السلام ) في تعامله ؟ * أنا أُريد أن أقول بصراحة : إنّ الأئمة ( عليهم السلام ) سلسلة تكمّل بعضها البعض ، الإمام الحسن ( عليه السلام ) قام بقدر المستطاع ، ولكنّه لمّا رأى أنّه يحارب قوّة أقوى منه بكثير قبل بالصلح ، رغم أن أصحابه اتهموه بالعديد من التهم الباطلة . أمّا الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقضيته قضية أُخرى ، فالإمام الحسين ( عليه السلام ) كانت مسألة استشهاده مفروغ منها ، وهو يعلم بها ، وقد أعلمه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأنّه