بينما يقول أبو بكر : عندما سُئل عن معنى الأب في قوله تعالى : ( وَفَاكِهَةً وَأَبّاً * مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ ) قال أبو بكر : أي سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم ! وهذا عمر بن الخطّاب يقول : " كل الناس أفقه من عمر حتّى ربّات الحجال " . ويُسأل عن آية من كتاب الله ، فينتهر السائل ويضربه بالدرّة حتّى يدميه ويقول ( لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) [1] ، وقد سئل عن الكلالة فلم يعلمها . أخرج الطبري في تفسيره عن عمر ، أنّه قال : لئن أكون أعلم الكلالة أحبّ إليّ من أن يكون لم مثل قصور الشام . كما أخرج ابن ماجة في سننه عن عمر بن الخطّاب قال : ثلاث لئن يكون رسول الله بيّنهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها : الكلالة ، والربا ، والخلافة . سبحان الله ، حاش لرسول الله أن يكون سكت عن هذه الأشياء ولم يبيّنها . ب - حديث : " يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي " وهذا الحديث كما لا يخفى على أهل العقول فيه ما فيه من اختصاص أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بالوزارة والوصاية والخلافة . فكما كان هارون وزيراً ووصيّاً وخليفة موسى في غيابه عندما ذهب لميقات ربّه ، كذلك أيضاً منزلة الإمام علي ( عليه السلام ) فهو كهارون عليه وعلى نبينا السلام ، وصورة طبق الأصل عنه ، ما عدا النبوّة التي استثناها نفس الحديث .