( 4 ) جواب الدكتور التيجاني لما كتبه الدكتور محمّد موسى بامية منتقداً كتاب " ثمّ اهتديت " بسم الله الرحمن الرحيم كما سبق لي أن ذكرت بأنّي شاركت في عدّة مؤتمرات إسلاميّة في الولايات المتّحدة الأمريكية ، فقد سافرت إليها أكثر من عشر مرّات ، فبعضها كان بدعوة المجمع الإسلامي للشيخ عبد اللّطيف برّي وبعضها بدعوة أبي حيدر بحر العلوم عن جمعيّة العراقيّين بالمهجر ، وكذلك عن جمعيّة الإمام الصّادق التي يديرها الأخ العزيز زين الشّريف ، والبعض الآخر كان بدعوة الجماعة الإسلامية بأمريكا وكندا الذين يعقدون في كلّ عام مؤتمراً سنويّاً يعالجون فيه مشكلة من المشاكل المطروحة التي تواجه المسلمين . تعرّفت خلال تردّدي لأمريكا على امرأة فاضلة مصريّة ، وهي سيّدة على غاية من الثّقافة والمعرفة ، تعمل على تثقيف المرأة المسلمة في مدينة " ديترويت " بولاية ميشيغان اسمها السيّدة " مرفت " ، اضطرّتها الظّروف للهجرة من القدس بفلسطين المحتلّة إلى أمريكا حيث تدرس ابنتها ، وتسافر من حين لآخر إلى القدس حيث يقيم زوجها . هذه السيّدة الجليلة استبصرت بعد قراءة " ثمّ اهتديت " ، وأصبحت داعية شيعيّة أينما وُجدت وارتحلت ، ولها جولات ومناقشات مع بعض العلماء الأزهريّين في مصر وفي فلسطين ، وأنا كلّما زرت مدينة ديترويت التقيتُ بها في بيت الأخ الكريم موسى قدوح أمين عام المجمع الإسلامي ، وهي التي دعتني إحدى المرّات إلى مدينة " سان فرانسيسكو " حيث عرّفتني بالإمام المصري الذي يؤم جماعة المسلمين في تلك المدينة ، وهي التي رتّبت ونظّمت ذلك اللّقاء وتلك المحاضرة التي ذكرتها في كتابي الأخير " كلّ الحلول " والتي استبصر من ورائها بعض الشبّان المسلمين .