نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 176
الإمام علي ( ع ) بل وجدنا أن ذلك خلاف الشرع وفقا للدليل النقلي والعقلي وإجماع الأمة . إن عائشة بخروجها تكون مخالفة لصريح الآيات القرآنية التي تأمر نساء النبي بالاستقرار في بيوتهن ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) وقد عمل كل نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ما عدا عائشة . كما أن خروجها على الخليفة الشرعي فيه إشكال بغض النظر عن كونها امرأة مأمورة بالبقاء في بيتها وذلك منهج أهل السنة والجماعة ، والإمام علي ( ع ) أجمعت عليه الأمة كخليفة للمسلمين فلا يجوز لها الخروج عليه وقتاله إذ أن ذلك يعتبر خروجا عن الدين بقولنا وبقولهم . ثم إن العقل يحكم بتناقض موقفها فهي تارة تطالب بقتل عثمان وعندما يحدث ذلك تطلب ثأره ، هذا شئ غريب وموقف غير مفهوم يحتاج إلى تأمل حتى نستطيع أن نحدد موقفنا . . . خصوصا وإنه قد قيل أن نصف الدين عند الحميراء . وقد أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخروجها كما جاء في المستدرك قال : ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خروج بعض أمهات المؤمنين فضحكت عائشة فقال : انظري يا عائشة أن لا تكوني أنت " ثم أخبر أن التي تخرج ستنبحها كلاب الحوأب . وعندما نبحت عليها الكلاب قالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب قالت : ما أظنني إلا راجعة فقال الزبير : لا بل تقدمي ويراك الناس قالت : ما أظنني إلا راجعة سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب " [1] . وهي في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نراها كما جاء في الآيات المباركة من سورة التحريم والتي فصلت في أمر زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )