نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 175
حرفه لأنت ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر " [1] . وللرجل كل الحق في تعجبه هذا ، ولكن بنظرة سريعة لتاريخ عائشة مع علي ( ع ) نجد أنها لم تكن على توافق معه منذ عهد رسول الله ، وكلماتها التي ذكرناها آنفا تدلل على مدى بغضها لعلي ( ع ) والذي ترجم إلى الحرب والتأليب والتحريض بل وقيادة جيش لقتاله ، وقد تقدم قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " ونفس هذه المصادر التي ذكرت الحديث تخبرنا عن بغض عائشة لعلي ( ع ) حتى أنها كانت لا تطيق ذكر اسمه [2] وينقل الإمام أحمد بن حنبل " إن أبا بكر جاء مرة واستأذن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبل الدخول سمع صوت عائشة عاليا وهي تقول للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك مني ومن أبي تعيدها مرتين حتى ضربها أبوها " [3] . مجموعة من الصفات النفسية كانت وراء موقف عائشة من أهل البيت ( ع ) حتى أنها صرحت بعدم حبها للحسن ( ع ) عندما أرادوا دفنه عند جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخرجت عليهم قائلة ( لا يدفن في بيتي من لا أحب ) ، ولعل أبرز تلك الصفات غيرتها العجيبة والتي لم تخف على الجميع ولقد درسناها في مناهجنا الدراسية . وهنالك عوامل أخرى كثيرة كانت السبب في خروج عائشة على علي ( ع ) لعل أهمها موقف علي وأهل البيت ( ع ) من خلافة أبيها ، ووقفة الزهراء في وجهه أيضا ومعلوم أن الزهراء ( ع ) زوجة علي ( ع ) وأم الحسن والحسين وفوق ذلك هي البنت الوحيدة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خديجة زوجته الأولى التي كانت تغير منها عائشة حتى وهي في العالم الآخر . . . فتأمل ، لم نجد ما يبرر خروج عائشة على
[1] - الطبري ج 3 / 476 - 477 . [2] - البخاري ج 1 ص 162 - ج 3 ص 135 - ج 5 ص 140 . [3] - مسند أحمد بن حنبل ج 4 / 275 .
175
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 175