نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 139
. هارون من موسى " قلت له : إنما أراد أن يطيب بذلك نفس علي لما قال المنافقون إنه خلفه استثقالا له . قال : فأراد أن يطيب نفسه بقول لا معنى له ؟ قال فأطرقت قال : يا إسحاق له معنى في كتاب الله بين . قلت : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله عز وجل حكاية عن موسى أنه قال لأخيه هارون : ( اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) قلت : يا أمير المؤمنين إن موسى خلف هارون في قومه وهو حي ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلف عليا كذلك حين خرج إلى غزاته . قال : كلا ليس كما قلت . أخبرني عن موسى حين خلف هارون ، هل كان معه حين ذهب إلى ربه أحد من الصحابة أو أحد من بني إسرائيل ؟ قلت : لا . قال : أوليس استخلفه على جماعتهم قلت : نعم قال : فأخبرني عن رسول الله حين خرج إلى غزاته ، هل خلف إلا الضعفاء والنساء والصبيان ؟ فأنى يكون مثل ذلك ؟ وله عندي تأويل آخر من كتاب الله يدل على استخلافه عليا لا يقدر أحد أن يحاجج فيه . قلت : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله عز وجل حين حكى عن موسى قوله : ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا ) فأنت مني يا علي بمنزلة هارون من موسى ، وزيري من أهلي ، وأخي أشد به أزري ، وأشركه في أمري ، كي نسبح الله كثيرا ونذكره كثيرا أمر أن يدخل في هذا شيئا غير هذا ؟ ولم يكن ليبطل قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن يكون لا معنى له . قال : فطال المجلس وارتفع النهار فقال يحيى بن أكثم القاضي : يا أمير المؤمنين قد أوضحت الحق لمن أراد الله به الخير وأثبت ما لا يقدر أحد أن يدفعه . أهل البيت ( ع ) هم أولو الأمر بعد النبي ( ص ) الحديث الأول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بأهل
139
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 139