responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 60


قد ربطت كما يربط الجدى يؤتى بك إليه فيحكم فيك بما يريد ) ( 143 ) .
ومن سوء طالع أبي سفيان ان بني هاشم كافرهم ومؤمنهم احتضنوا محمدا ، وأعلنوا ان بطون قريش إذا قتلت محمدا فان الهاشميين سيقاتلون حتى يفنوا هم والبطون القريشية معا ( 144 ) ، وأبعد من ذلك ان أبا طالب قال للنبي :
( يا ابن أخي إذا أردت ان تدعو إلى ربك فاعلمنا حتى نخرج معك بالسلاح ) ( 145 ) .
فثارت في نفس أبي سفيان لواعج التنافس ، والحسد لبنى هاشم والحقد عليهم ، وراق لأبي سفيان ان يعتبر قضية النبوة مؤامرة هاشمية على الأمويين عامه ، وعلى أبي سفيان خاصه ، وأدرك ان سلاح النبوة لا مثيل له لتنفيذ هذه المؤامرة ، فقال أبو سفيان والشعور بالأسى والاحباط والهزيمة يملأ قلبه :
( كنا وبنى هاشم كفرسي رهان ، كلما جاءوا بشيء جئنا بشيء مقابل ، حتى جاء منهم من يدعى خبر السماء فأنى نأتيهم بذلك ) ! ! ؟ . ( 146 ) هذه الخلفيات هيات أبا سفيان نفسيا ليكون أحد أبرز أئمة الكفر الذين لا ايمان لهم .
فأبو سفيان هو قائد قريش في غزواتها كما كان أبوه وجده أمية وعبد شمس ( 147 ) ، وهو أحد أشد المعادين للنبوة الهاشمية ، وهو من أكبر تجار قريش وأكثرهم ثراء ، فكل المؤهلات اللازمة لقيادة جبهة الشرك متوفرة فيه ، فمن الطبيعي ان تقدمه بطون قريش ال‌ 23 ليقود جبهة الشرك ، الرافضة للنبوة والرسالة والكتاب وولاية العهد ، وان يوجه القابلين بإمرته التوجيه الذي يرى أنه كفيل بإحباط مشاريع النبوة والرسالة والكتاب وولاية العهد .
فأبو سفيان كان وراء وحده بطون قريش ال‌ 23 ضد محمد وضد البطن


143 - السيرة الحلبية 1 / 80 وكتابنا النظام السياسي في الاسلام ص 172 173 . 144 - طبقات ابن سعد 1 / 186 وتاريخ ابن الأثير والسيرة الحلبية 1 / 304 . 145 - تاريخ اليعقوبي 2 / 27 . 146 - لقد شيعني الحسين ص ، 108 كما نقلها عن سيره ابن هشام . 147 - السيرة الحلبية 1 / 12 15 .

60

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست