responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 59


قريش بذلك ، فأعلن أمية انه اشرف من هاشم ونافره عمه هاشم إلى كاهنة خزاعة ، فقضت ان هاشما اشرف من أمية ، وخسر أمية الرهان ، وذبح مائه ناقة ، وجلى عن مكة عشر سنين ، فازداد حقده على هاشم وبنيه وأورث هذا الحقد والحسد والرغبة بمنافسة الهاشميين إلى ذريته ( 139 ) .
كان قصي يجمع شرف مكة ، فكانت بيده السقاية والرفادة والحجابة والندوة واللواء والقيادة ، وبموته وموت عبد الدار صارت السقاية والرفادة والقيادة لبني عبد مناف ، والحجابة واللواء لبنى عبد الدار .
ثم صارت السقاية لعبد المطلب بن هاشم ومن بعده لأبي طالب ، والقيادة لأمية ومن بعده لابنه حرب ومن بعده لابنه أبي سفيان ، وكان يقود الناس في غزواتهم ( 140 ) .
كان أبو سفيان تاجرا كثير التنقل والأسفار ، وقد سمع ان نبيا سيبعث من آل عبد مناف ، وقد اقنع نفسه انه ليس في بنى عبد مناف من هو أجدر منه بالنبوة ، فهو قائد قريش في غزواتها ، وهو تاجر ميسور الحال ، وهو سليل عبد مناف رمز عز قريش وفخارها ، ومن حوله بنو أمية الأكثر مالا ونفيرا ( 141 ) .
وانتشرت شائعات في مكة بان فتى عبد المطلب ( محمد ) يكلم من السماء ( 142 ) ، ويقول بأنه نبي ، ورفض أبو سفيان ان يصدق تلك الشائعات ، وفوجئ أبو سفيان بإعلان النبي لبشائر النبوة والرسالة والكتاب ، فجن جنونه ، وسلم قيادة نفسه لعناصر الحسد والحقد والتنافس والهوى ، تعبث بها ذات اليمين وذات الشمال أو تهوى بها في مكان سحيق ! !
وشكا أبو سفيان لابن أبي الصلت سوء المقادير ، وشعوره العميق بالهوان ، وبنيات ثقيف تراه منقادا لغلام من بنى عبد مناف ( يعنى النبي ) ، وحاول ابن أبي الصلت مشفقا ان يغير طريقه أبي سفيان بالتفكير ، وان يعده لتقبل قدر محتوم فقال له :
( كأني بك يا أبا سفيان ان خالفته


139 - طبقات ابن سعد 1 / 76 والسيرة الحلبية 1 / 12 15 . 140 - السيرة الحلبية 1 / 15 . 141 - السيرة الحلبية 1 / 80 . 142 - تاريخ اليعقوبي 2 / 24 .

59

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست