responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 169


لأنهم أكرهوا على الخروج :
( أنقتل آباءنا وأبناءنا واخواننا وعشيرتنا ونترك العباس عم النبي ، واللّه لئن لقيته لألحمنه السيف ) ( 442 ) .
ومثل حذيفة ( حذيفات ) والفرق بين حذيفة وغيره ان حذيفة صادق وعفوي ، ولا يخفى من مشاعره شيئا ، وغيره يتمتع بقدر من الدهاء ، وضبط الأعصاب فيخفى مشاعره رغبه أو رهبه .
فهل يعقل ان يقتل خال عمر بن الخطاب ، وأولاد عمومه أبى بكر وعمومه عثمان . . . الخ .
ولا يترك قتلهم غصات في قلوب ذويهم ! !
يمكن للدين ان يرشد هذه الغصات ، ولكنها لن تختفي أبدا ومن الممكن وبكل المعايير الانسانية ان تتهيج هذه الغصات كلما رأوا عليا وحمزة أو النبي أو أحدا من بني هاشم .
ان فكره الثار ضاربه الجذور في النفسية العربية ، ولا ترتاح نفوس ذوى القتيل ، الا إذا قتل القاتل ، أو ابعد تماما عن المسرح والأعين ، وكيف يمكن إبعاد النبي ، أو الحمزة أو على ولى المؤمنين من بعد النبي ؟ !
ثم لنفترض بان القاتل قد مات فان ذريته مطلوبه ، صحيح ان الذين قتلوا في بدر من البطون قد قتلوا على الشرك ، وقتلهم واجب ديني ، ومن قبيل الدفاع عن النفس لكن تلك هي طبائع النفوس التي خرجتها مدارس الشرك عبر التاريخ ، انظر إلى قول أبي سفيان :
( وانى لأنا الموتور الثائر قتل ابني حنظلة وساده أهل الوادي . . . ) ( 443 ) .
وانظر إلى قول هند بن عتبة زوجه أبي سفيان :
( لو اعلم أن الحزن يذهب من قلبي بكيت ، ولكن لا يذهبه الا ان أرى ثاري من قتله الأحبة ) ( 444 ) ومن هم الذين قتلوا أحبه هند ؟ هم النبي وحمزة وعلى ؟ ! !
وهند لا تكتفي ذات يوم بقتل حمزه ولو بالغدر ، انما تمثل به وتقطع أذنيه ، وتشق بطنه ، وتحاول ان تأكل كبده .
هذه طبيعة حقد ذوى المقتولين على محمد وعلى آل محمد ، ولا تهدأ الجراح بموت النبي ولا بقتل حمزه ولا بموت على ، ولا تزول الغصات من الحلوق ، انها جراح دائمه ، وغصات معترضة


442 - تاريخ الطبري المجلد الأول 2 / 282 . 443 - المغازي للواقدي 1 / 125 . 444 - المصدر نفسه 1 / 124 .

169

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست