responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 147


الاسلام إنما تظاهروا باعتناقه ، ولم يوالوا النبي حقا ، إنما تظاهروا بموالاته ، وهذه الأكثرية هي التي عرفت شرعا ( بالمنافقين ) حيث تعذر عليها ان تبقى على حالها ، أو تسبح بمواجهة تيار قوى وجارف ، فتظاهرت باعتناق الاسلام ، وبموالاة النبي ، وأضمرت الكفر بالاسلام والحقد على النبي .
واندست مظهره اسلامها وموالاتها للنبي ومبطنة كفرها وحقدها على النبي ، تتربص الفرص لنقض كلمه الاسلام من أصولها ، وللقضاء على محمد وآله ومن صدق به .
وليس من المستبعد ان هذه الأكثرية بقيت عاكفه على أصنامها تقدم لها فروض الطاعة ، وليس بعيدا أن تكون هذه الفئة بلا دين وبلا خلاق .
اما بطون اليهود والعائلات اليهودية فقد كانت أقل مكرا وأبعد غورا ، فبعضهم اعتنق الاسلام وصدقوا وهم قله ، والأكثرية منهم بقيت على دينها ، وبنفس الوقت أظهرت قبولها بقيادة النبي ، وتعاملت بحذر مع الأكثرية المنافقة ، وتعاطفت معها .
وتمنت الأكثرية اليهودية ان ينجح مخطط المنافقين الرامي إلى نقض كلمه الاسلام من أصولها ، والقضاء على محمد وآله والمخلصين له ، وطبع اللّه على قلوب الفريقين .
اما الفريق الثالث فهم المؤمنون الذين امتحن اللّه قلوبهم للايمان من المهاجرين والأنصار فقد آمنوا باللّه حقا ، وصدقوا رسوله ، وصدقوا بموالاتهم له .
وكانت عقولهم وهواهم مع اللّه ورسوله .
وبالرغم من قله الفئة المؤمنة ، الا ان اللّه تعالى قد ساعدها بفرض هيبتها ، وخلق جوا من الانبهار بوجودها .
التشابك المذهل :
وفوق هذا وذلك وجدت حاله من التشابك العجيب بين تشكيلات شعب المدينة وما حولها ، فافراد وبطون الأوس قلبيا مع الذين ينتمون للأوس ، وافراد وبطون الخزرج مع المنتسبين للخزرج .
ومن الممكن تجاهل رابطة الدم ، والتنافس بين القبيلتين حقيقة من حقائق الحياة ترسخت نهائيا ، لقد خففها الاسلام ، لكنه لم يقو على اقتلاعها نهائيا من النفوس .
والتحالفات بقيت مصانة ،

147

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست