responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 127


فشل الحصار والمقاطعة :
استمر الحصار ثلاث سنوات عانى فيها الهاشميون الأمرين ، وتحملوا ما لم يتحمله بشر ، وكان يكفيهم ان يخلوا بين محمد وبين بطون قريش ، أو ان يسلموا محمدا لقيادة تلك البطون ، عندئذ يتجنبون مواجهة بطون قريش التي رمتهم بقوس واحده ، وينجون من العذاب الأليم الذي مسهم أثناء فترة الحصار والمقاطعة .
لكن تسليم الهاشميين لمحمد أو تركه للبطون لتقضى فيه بأمرها ، أمر لا يتفق مع طبيعة أبى طالب عميد البطن الهاشمي آنذاك ، ولا يتفق مع الطبيعة الهاشمية ، من هنا فقد صبروا وصابروا واحتسبوا وجاء الفرج .
فأوحى اللّه تعالى لنبيه ان اللّه قد أرسل حشره على صحيفة الحصار والمقاطعة فأكلت تلك الحشرة كل ما كتب فيها عدا ما كان فيها من اسم اللّه ، وما ان انتهى جبريل من القاء تلك البشارة العظيمة حتى نهض رسول اللّه فأخبر عمه بتفاصيل خبر السماء هذا .
عندئذ توجه أبو طالب ومحمد ومعهما الهاشميون إلى البيت الحرام ، وسمعت بطون قريش بعوده أبى طالب ومحمد والهاشميون وبتجميعهم حول الكعبة ، فأقبلت قريش لتقف على حقيقة الأمر ، ولما اكتمل جمعها قالت زعامة الشرك لأبي طالب :
( قد آن لك يا أبا طالب ان تذكر العهد ، وان تشتاق إلى قومك وتدع اللجاج في أمر ابن أخيك ) ( 399 ) .
كانت زعامة الكفر تتصور ان أبا طالب جاء ليعلن استسلامه واستسلام بني هاشم ، وانه لا يدرى كيف يعلن هذا الاستسلام ، فابتدأت زعامة البطون بالقول لتسهل اعلانه ! !
وطلب أبو طالب من زعماء معسكر الشرك احضار الصحيفة ، وتصورت زعامة البطون انه لم يبق بينها وبين إعلان الاستسلام الا قاب قوسين ، ولما أحضرت الصحيفة أشار إليها أبو طالب وقال :
أليست هذه صحيفتكم على العهد


399 - تاريخ اليعقوبي 2 / 31 33 .

127

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست