نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 9
* الفصل الرابع - المواجهة بين جبهة الإيمان وجبهة الشرك . 1 - أصبحت المواجهة بين النبي صلى الله عليه وآله والهاشميين من جهة وبين بقيه بطون قريش قدرا محتوما ، اتخذت في المرحلة الأولى طابع الحرب الباردة ، والمواجهة النفسية والإعلامية ، ذلك أن البطون أدركت أن عملية قتل النبي صلى الله عليه وآله ستكون باهظة التكاليف ، وقد لا تنتهي إلا بدمار الطرفين ، بل هذا ما صرح به أبو طالب حامي النبي صلى الله عليه وآله إذ قال للبطون : ( والله لو قتلتموه ، ما أبقيت منكم أحدا حتى نتفانى نحن وأنتم ) ( 36 ) . 2 - كان النبي محمد صلى الله عليه وآله هو القائد العام لجبهة الإيمان ، وقد استعان بصفوة من أتباعه ليكونوا أركانا لقيادته ، وهم : أولا - ولي عهده والإمام من بعده علي بن أبي طالب ( ع ) ، الذي عينه النبي صلى الله عليه وآله بأمر من الله وليا لعهده ، وأعلن ذلك مع إعلانه للنبوة ، وطلب من الهاشميين وبني المطلب - وهم العمود الفقري لجبهة الإيمان - أن يسمعوا لعلي ويطيعوه ، وكان من بين الحضور والده أبو طالب ( 37 ) . واقتضت حكمة الله تعالى أن يكفل النبي عليا في صغره ، ليعيش في كنف النبي صلى الله عليه وآله واحدا من أفراد أسرته ( 38 ) ، وأن يبقى ملازما للنبي صلى الله عليه وآله لا يفارقه حتى ودع النبي هذه الدنيا الفانية ، وذلك لكي يضعه النبي على عينه ويعده لخلافته . أمره النبي صلى الله عليه وآله أن ينام في فراشه ليلة هجرته ليوهم المتآمرين على قتل النبي أن النائم هو النبي وليس عليا ( 39 ) ، ويوفر بذلك الوقت الكافي للنبي صلى الله عليه وآله للابتعاد عن المشركين وكلفه أن يؤدي الأمانات إلى أهلها بعده هجرته ( 40 ) ، وأن يتولى عملية ترحيل عائلة الرسول من مكة إلى المدينة . في أول معركة بين الكفر والإيمان بعد الهجرة ، كلفه النبي صلى الله عليه وآله أن يخرج مع حمزة وعبيد الله بن الحارث لمبارزة صناديد قريش دفاعا عن الحق ( 41 ) . وفي كل
9
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 9